فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1472

صفحة رقم 474

فقال:

الطارق: ( 11 ) والسماء ذات الرجع

)والسماء ذات الرجع ) [ آية: 11 ] ذات المطر

الطارق: ( 12 ) والأرض ذات الصدع

)والأرض ذات الصدع ) [ آية: 12 ]

بالنبات

الطارق: ( 13 ) إنه لقول فصل

)إنه لقول فصل ) [ آية: 13 ] يقول: إن الذي وصفته في هذه السورة لقول

فصل ، يقول لهو قول الحق .

الطارق: ( 14 ) وما هو بالهزل

ثم قال: ( وما هو بالهزل ) [ آية: 14 ] يقول: وما هو باللعب ، ثم انقطع الكلام ، وأما

قوله:

الطارق: ( 15 - 17 ) إنهم يكيدون كيدا

)إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا فمهل الكفرين أمهلهم رويدًا ) [ آية: 17 ]

فإنهم لما رأوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد أظهر الإيمان ، وآمن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فلما

آمن عمر ، قال بعضهم لبعض: ما ترى أمر محمد إلا يزداد يومًا بيوم ، ونحن في نقصان

لا شك ، لأنه والله يفوق جمعنا وجماعتنا ، ويكثر ونقل ، ولا شك إلا أنه سيغلبنا ، فيخرجنا

من أرضنا ، ولكن قوموا بنا حتى نستشير في أمرهن فدخلوا دار الندوة منهم عتبة بن

ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، وأبو البحتري بن هشام ، وعمرو بن عمير

بن مسعود الثقفي ، فلما دخلوا دخل معهم إبليس في صورة رجل شيخ ، فنظروا إليه ،

فقالوا: يا شيخ من أدخلك علينا ؟ ومن أنت ؟ قد علمت أنا قد دخلنا هاهنا في أمرٍ ما

نريد أن يعلم به أحد ، قال إبليس: إني والله ، لست من أرض تهامة ، وإني رجل من

الأزد ، ويقال: من نجد ، قدمت اليمن وأنا أريد العراق ، في طلب حاجة ، ولكني رأيتكم

حسنة وجوهكم ، طيبة رائحتكم ، فأحببت أن أستريح وأسمع من أحاديثكم ، فقال بعضهم

لبعض: لا بأس علينا منه ، وإنه والله ليس من أرض تهامة ، قالوا: يا شيخ أغلق الباب

وأجلس .

فقال أبو جهل بن هشام: ما تقولون في هذا الرجل الذي قد خالف ديننا وسب

آلهتنا ، ويدعو إلى غير ديننا وليس يزداد أمره إلا كثرة ، ونحن في قلة وينبغي لنا أن نحتال ؟

ثم قال: يا عمر بن عمير ما تقول فيه ؟ قال عمرو: رأيى فيه أن نردفه على بعير وناقة ،

فنخرجه من الحرم ، فيكون شره على غيرنا .

قال إبليس: عند ذلك بئس الرأي رأيت يا شيخ ، تعمد إلى رجل قد ارتكب منكم ما

قد ارتكب ، وهو أمر عظيم ، فنظر دونه فلا شك أنه يذهب فيجمع جموعًا ، فيخرجكم

من أرضكم .

قالوا: ما تقول يا أبا البحترى ؟ قال: أما والله ، إن رأيى فيه ثابت ، قالوا: ما هو ؟ قال:

ندخله في بيت فنسد بابه عليه ، ونترك له ثلمة قدر ما يتناول منه طعامه وشرابه ونتربص

به إلى أن يموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت