فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1472

صفحة رقم 475

قال إبليس عند ذلك: بئس والله ، الرأي رأيت يا شيخ تعمدون إلى رجل هو عدو لكم

فتربونه ، فلا شك أن يغضب له قومه فيقاتلونكم حتى يخرجوه من أيديكم فما لكم

وللشر ؟ قالوا: صدق والله فما تقول: يا أبا جهل ؟ قال: تعمدون إلى كل بطن من قريش

فنختار منهم رجالًا فنمكنها من السيوف ويمشون كلهم بجماعتهم فيضربونه ، حتى

يقتلوه فلا يستطيع بنو هاشم أن تعادى قريشًا كلهم ، وتؤدون ديته .

قال إبليس: صدق والله ، الشاب فخرجوا على ذلك القول راضين بقتله ، وسمع عمه

أبو طالب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب ، فلم يخبر محمدًا لعله أن يجزع من القتل ،

فيهرب ، فيكون مسبة عليهم ، فأنزل الله عز وجل: ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون (

[ الزخرف: 79 ] ، يقول: أم أجمعوا أمرًا على قتل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإنا مجمعون أمرًا على قتلهم

ببدر ، وقال: ( أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون ) [ الطور: 42 ] ، وقال:

( إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا فمهل الكفرين أمهلهم رويدًا ( .

قال: فسمع أبو طالب ما سمع ، قال: يا ابن أخي ما هذه الهينمة ؟ قال: أما تعلم يا عم

ما أرادت قريش ؟ قال:

سمعت ما سمعته يا ابن أخي ، قال: نعم ، قال: ومن أخبرك بذلك ؟

قال: ربي ، قال: أما والله ، يا ابن أخي إن ربط بك لحفيظ فامض لما أمرت يا ابن أخي ،

فليس عليك غضاضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت