فهرس الكتاب
صفحة رقم 502
فأراد بذلك أن يذل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأنزل فيه يذله ، فقال: لئن لم ينته عنك ، وعن
مقالته الشرك ) لنسفعا بالناصية ( ، قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : ' رأيت أبا جهل في طمطام من
نار يجر على وجهه في نار جهنم على جبال من جمر فيطرح في أوديتها ، فيقول: بأبي
محمد وأمي لقد كان ناصحًا لي ، وأراد بي خيرًا ، ولكني كنت مسيئًا إلى نفسي ، وأردت
به شرًا ، رب ردني إلى قومي ، فأؤمن به ، وآمر بني مخزوم أن يؤمنوا به .
العلق: ( 19 ) كلا لا تطعه . . . . .
قال: ( كلا لا نطعه واسجد واقترب ) [ آية: 19 ] لأنهم كانوا يبدؤون بالسجود ، ثم
بعد السجود بالركوع ، ثم بعد الركوع بالقيام ، فكانوا يقومون ، ويطلبون المسألة من
آلهتهم فأمر الله تعالى أن يسجدوا ويقتربوا ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسجد ، ثم يركع ، ثم
يقوم ، فيدعو الله تعالى ويحمد فخالف الله تعالى على المشركين بعد ذلك ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم )
أن يبدأ بالقيام ، ثم بالركوع ، ثم السجود .
قال: ( فليدع ناديه( يعني ناصره ) سندع الزبانية( يعني خزنة جهنم أرجلهم في
الأرضين السفلى ورءوسهم في السماء )كلا لا تطعه ( يقول للنبي( صلى الله عليه وسلم ) :
لا تطع أبا
جهل في أن تترك الصلاة ، ) واسجد ( يقول: وصل لله عز وجل ) واقترب ( إليه
بإطاعة ، فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية ، قال: قد جاء وعد الله وانصرف عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وقد كان هم به ، فلا رجع قالوا له: يا أبا الحكم خفته ؟ قال: لا ، ولكني خفت الزبانية .