فهرس الكتاب
صفحة رقم 174
آل عمران: ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . .
فأنزل الله عز وجل: ( فمن حاجك فيه( ، يعني فمن خاصمك في عيسى ) من بعد ما جاءك من العلم( ، يعني من البيان من أمر عيسى ، يعني ما ذكر في هذه الآيات ،
)( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل( ، يعني
تخلص الدعاء إلى الله عز وجل ، )فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) [ آية: 61 ] ،
آل عمران: ( 62 ) إن هذا لهو . . . . .
)إن هذا ( الذي ذكرته في عيسى ، ) لهو القصص الحق( ، والذي تقولون هو
الباطل ، )وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز ( في ملكه ) الحكيم ) [ آية: 62 ]
في أمره ، حكم عيسى في بطن أمه .
آل عمران: ( 63 ) فإن تولوا فإن . . . . .
)فإن تولوا ( ، يعني فإن أبوا إلا أن يلاعنوا ، ) فإن الله عليم بالمفسدين ) [ آية: 63 ] في الأرض بالمعاصي .
تفسير سورة آل عمران آية [ 64 ]
آل عمران: ( 64 ) قل يا أهل . . . . .
قال الله عز وجل: ( قل ( لهم يا محمد: ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء( ،
يعني كلمة العدل ، وهي الإخلاص ، )بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ( من خلقه ، ) ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله( ؛ لأنهم اتخذوا عيسى
ربا ، )فإن تولوا ( ، يعني فإن أبوا التوحيد ، ) فقولوا ( لهم أنتم:( اشهدوا بأنا مسلمون ) [ آية: 64 ] ، يعني مخلصين بالتوحيد ، فقال العاقب: ما نصنع بملاعنته شيئا ،
فوالله لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشئ ، ولئن كان صادقا لا يأتي علينا الحول حتى
يهلك الله الكاذبين .
قالوا: يا محمد ، نصالحك على ألا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا ، على أن نؤدي
إليك ألف حلة في صفر ، وألف حلة في رجب ، وعلى ثلاثين درعا من حديد عادية ،
فصالحهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على ذلك ، فقال: ' والذي نفس محمد بيده ، لولا عنوني ما حال
الحول ، ويحضرني منهم أحد ، ولأهلك الله الكاذبين ' ، قال عمر ، رضى الله عنه: لو
لاعنتهم بيد من كنت تأخذ ، قال: ' آخذ بيد على ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، عليهم
السلام ، وحفصة ، وعائشة ، رحمهما الله .