فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1472

صفحة رقم 182

آل عمران: ( 93 ) كل الطعام كان . . . . .

)كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ( ، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل الماء في أرضه ،

فاستقبله ملك ، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق ، فعالجه في المكان الذي كان

يقرب فيه القربان يدعى شانير ، فكان أول قربان قربه بأرض المقدس ، فلما أراد الملك ان

يفارقه ، غمز فخذ يعقوب برجليه ليريه أنه لو شاء لصرعه ، فهاج به عرق النساء ، وصعد

الملك إلى السماء ، ويعقوب ينظر إليه ، فلقى منها البلاء ، حتى لم ينم الليل من وجعه ، ولا

يؤذيه بالنهار ، فجعل يعقوب لله عز وجل تحريم لحم الإبل وألبانها ، وكان من أحب

الطعام والشراب إليه ، لئن شفاه الله .

قالت اليهود: جاء هذا التحريم من الله عز وجل في التوراة ، قالوا: حرم الله على

يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها ، قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل( لليهود ) فأتوا بالتوراة فاتلوها ( فاقرءوها ) إن كنتم صادقين ) [ آية: 93 ] بأن تحريم لحوم الإبل

في التوراة ، فلم يفعلوا ،

آل عمران: ( 94 ) فمن افترى على . . . . .

يقول الله عز وجل يعيبهم: ( فمن افترى على الله الكذب( بأن

الله حرمه في التوراة ، )من بعد ذلك ( البيان ، ) فأولئك هم الظالمون ) [ آية: 94 ] .

آل عمران: ( 95 ) قل صدق الله . . . . .

)قل صدق الله ( ، وذلك حين قال الله سبحانه:( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ) [ آل عمران: 67 ] إلى آخر الآية ، وقالت اليهود والنصارى: كان إبراهيم

والأنبياء على ديننا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' فقد كان إبراهيم يحج البيت وأنتم تعلمون ذلك ،

فلم تكفرون بآيات الله ' ، يعني بالحج ، فذلك قوله سبحانه: ( قل صدق الله( ) فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ( ، يعني حاجا ، ) وما كان من المشركين ) [ آية: 95 ] ، يقول: لم يكن

يهوديا ولا نصرانيا .

تفسير سورة آل عمران آية [ 96 - 97 ]

آل عمران: ( 96 ) إن أول بيت . . . . .

)إن أول بيت ( ، يعني أول مسجد ، ) وضع للناس ( ، يعني للمؤمنين ، ) للذي ببكة مباركا( ، وإنما سمي بكة ؛ لأنه يبك الناس بعضهم بعضا في الطواف ، ومباركا فيه ،

البركة مغفرة للذنوب ، )وهدى للعالمين ) [ آية: 96 ] ، يعني المؤمنين من الضلالة لمن

صلى فيه ، وضلالة لمن صلى قبل بيت المقدس ، وذلك أن المسلمين واليهود اختصموا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت