فهرس الكتاب
صفحة رقم 182
آل عمران: ( 93 ) كل الطعام كان . . . . .
)كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ( ، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل الماء في أرضه ،
فاستقبله ملك ، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق ، فعالجه في المكان الذي كان
يقرب فيه القربان يدعى شانير ، فكان أول قربان قربه بأرض المقدس ، فلما أراد الملك ان
يفارقه ، غمز فخذ يعقوب برجليه ليريه أنه لو شاء لصرعه ، فهاج به عرق النساء ، وصعد
الملك إلى السماء ، ويعقوب ينظر إليه ، فلقى منها البلاء ، حتى لم ينم الليل من وجعه ، ولا
يؤذيه بالنهار ، فجعل يعقوب لله عز وجل تحريم لحم الإبل وألبانها ، وكان من أحب
الطعام والشراب إليه ، لئن شفاه الله .
قالت اليهود: جاء هذا التحريم من الله عز وجل في التوراة ، قالوا: حرم الله على
يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها ، قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل( لليهود ) فأتوا بالتوراة فاتلوها ( فاقرءوها ) إن كنتم صادقين ) [ آية: 93 ] بأن تحريم لحوم الإبل
في التوراة ، فلم يفعلوا ،
آل عمران: ( 94 ) فمن افترى على . . . . .
يقول الله عز وجل يعيبهم: ( فمن افترى على الله الكذب( بأن
الله حرمه في التوراة ، )من بعد ذلك ( البيان ، ) فأولئك هم الظالمون ) [ آية: 94 ] .
آل عمران: ( 95 ) قل صدق الله . . . . .
)قل صدق الله ( ، وذلك حين قال الله سبحانه:( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ) [ آل عمران: 67 ] إلى آخر الآية ، وقالت اليهود والنصارى: كان إبراهيم
والأنبياء على ديننا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' فقد كان إبراهيم يحج البيت وأنتم تعلمون ذلك ،
فلم تكفرون بآيات الله ' ، يعني بالحج ، فذلك قوله سبحانه: ( قل صدق الله( ) فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ( ، يعني حاجا ، ) وما كان من المشركين ) [ آية: 95 ] ، يقول: لم يكن
يهوديا ولا نصرانيا .
تفسير سورة آل عمران آية [ 96 - 97 ]
آل عمران: ( 96 ) إن أول بيت . . . . .
)إن أول بيت ( ، يعني أول مسجد ، ) وضع للناس ( ، يعني للمؤمنين ، ) للذي ببكة مباركا( ، وإنما سمي بكة ؛ لأنه يبك الناس بعضهم بعضا في الطواف ، ومباركا فيه ،
البركة مغفرة للذنوب ، )وهدى للعالمين ) [ آية: 96 ] ، يعني المؤمنين من الضلالة لمن
صلى فيه ، وضلالة لمن صلى قبل بيت المقدس ، وذلك أن المسلمين واليهود اختصموا في