فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1472

صفحة رقم 192

آل عمران: ( 135 ) والذين إذا فعلوا . . . . .

)والذين إذا فعلوا فاحشة ( ، وذلك أن رجلا خرج غازيا وخلف رجلا في أهله

وولده ، فعرض له الشيطان في اهله ، فهوى المرأة ، فكان منه ما ندم ، فاتى أبا بكر

الصديق ، رضى الله عنه ، فقال: هلكت ، قال: وما هلاكك ، قال: ما من شيء يناله

الرجل من المرأة ، إلا وقد نلته غير الجماع ، فقال أبو بكر ، رضى الله عنه: ويحك ، أما

علمت أن الله عز وجل يغار للغازي ما لا يغار للقاعد ، ثم لقى عمر ، رضى الله عنه ،

فأخبره ، فقال له مثل مقالة أبى بكر ، رضى الله عنه ، ثم أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال له مثل

مقالتهما ، فأنزل الله عز وجل فيه: ( والذين إذا فعلوا فاحشة( ، يعني الزنا ) أو ظلموا أنفسهم ( ما كان نال منها دون الزنا ، ) ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا ( يقيموا ) على ما فعلوا وهم يعلمون ) [ آية: 135 ]

أنها معصية .

آل عمران: ( 136 ) أولئك جزاؤهم مغفرة . . . . .

فمن استغفر ف ) أولئك جزاؤهم مغفرة ( لذنوبهم ) من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ( ، يعني مقيمين في الجنان لا يموتون ، ) ونعم أجر العاملين ) [ آية: 136 ] ، يعني التائبين من الذنوب ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ظلمت نفسك ،

فاستغفر الله وتب إليه ' ، فاستغفر الرجل ، واستغفر له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، نزلت هذه الآية في

عمر بن قيس ، ويكنى أبا مقبل ، وذلك حين أقبل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد صدمه حائط ، وإذا

الدم يسيل على وجهه عقوبة لما فعل ، فانتهى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأذن بلال بالصلاة ، صلاة

الأولى ، فسأل أبو مقبل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما توبته ، فلم يجبه ، ودخل المسجد وصلى الأولى ،

ودخل أبو مقبل وصلى معه ، فنزل جبريل ، عليه السلام ، بتوبته ، ) وأقم الصلاة طرفي

النهار وزلفا من الليل إن الحسنات ( ، يعني الصلوات الخمس ) يذهبن السيئات (

[ هود: 114 ] ، يعني الذنوب التي لم تختم بالنار ، وليس عليه حد في الزنا وما بين

الحدين فهو اللمم ، والصلوات الخمس تكفر هذه الذنوب ، وكان ذنب أبي مقبل من

هذه الذنوب ، فلما صلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال لأبي مقبل: ' أما توضأت قبل أن تأتينا ؟ ' ، قال:

بلى ، قال: ' أما شهدت معنا الصلاة ؟ ' ، قال: بلى ، قال: ' فإن الصلاة قد كفرت ذنبك ' ،

وقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية .

تفسير سورة آل عمران من آية [ 137 - 139 - ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت