فهرس الكتاب
صفحة رقم 200
يشاورهم شق ذلك عليهم ، فأمر الله عز وجل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يشاورهم في الأمر إذا أراد ،
فإن ذلك أعطف لقلوبهم عليه ، وأذهب لضغائنهم ، ) فإذا عزمت( ، يقول: فإذا فرق
الله لك الأمر بعد المشاورة فامض لأمرك ، )فتوكل على الله ( ، يقول: فثق بالله ، ) إن الله يحب المتوكلين ) [ آية: 159 ] عليه ، يعني الذين يثقون به .
تفسير سورة آل عمران من [ 160 - 161 ]
آل عمران: ( 160 ) إن ينصركم الله . . . . .
)إن ينصركم الله ( ، يعني يمنعكم ، ) فلا غالب لكم( ، يعني لا يهزمكم أحد ،
) ( وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده( ، يعني يمنعكم من بعد الله ، ) وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) [ آية: 160 ] ،
آل عمران: ( 161 ) وما كان لنبي . . . . .
)وما كان لنبي أن يغل ( ، يعني أن يخون في الغنيمة
يوم أحد ولا يجور في قسمته في الغنيمة ، نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أحد ،
وتركوا المركز ، وقالوا: إنا نخشى أن يقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : من أخذ شيئا فهو له ، ونحن ها هنا
وقوف ، فلما رآهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' ألم أعهد إليكم ألا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم
أمري ؟ ' ، قالوا: تركنا بقية أخواننا وقوفا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ظننتم أنا نغل ' ، فنزلت
)وما كان لنبي أن يغل ( ، ثم خوف الله عز وجل من يغل ، فقال: ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس( بر وفاجر ) وما كسبت( من خير أو شر ،
) ( وهم لا يظلمون ) [ آية: 161 ] في أعمالهم .
تفسير سورة آل عمران من [ 162 - 164 ]
آل عمران: ( 162 ) أفمن اتبع رضوان . . . . .
ثم قال سبحانه: ( أفمن اتبع رضوان الله( ، يعني رضي ربه عز وجل ، ولم يغلل ،
)( كمن باء بسخط من الله ( ، يعني استوجب السخط من الله عز وجل في
الغلول ، ليسوا سواء ، ثم بين مستقرهما ، فقال: ( ومأواه( ، يعني ومأوى من غل
)جهنم وبئس المصير ) [ آية: 162 ] ، يعني أهل الغلول .