فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1472

صفحة رقم 203

عفراء ، ورافع بن المعلى ، وسعد بن حنتمة ، وعمرو بن الحمام بن الجموح ، ومبشر بن

عبد المنذر .

فقال رجل: يا ليتنا نعلم ما لقي إخواننا الذين قتلوا ببدر ، فأنزل الله تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله( ، يعني قتلى بدر ، ) أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (

[ آية: 169 ] الثمار في الجنة ، وذلك أن الله تعالى جعل أرواح الشهداء طيرا خضرا ترعى

في الجنة ، لها قناديل معلقة بالعرش تأوى إلى قناديلها ، فاطلع الله عز وجل عليهم ، فقال

سبحانه: هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا: أولسنا نسرح في الجنة حيث تشاء ؟ ثم

اطلع عليهم أخرى ، فقال سبحانه: هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ ثم اطلع الثالثة ، فقال

سبحانه: هل تستزيدوني شيئًا فأزيدكم ؟ قالوا: ربنا ، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا

فنقاتل في سبيلك مرة أخرى لما نرى من كرامتك إيانا ، ثم قالوا فيما بينهم: ليت إخواننا

الذين في دار الدنيا يعلمون ما نحن فيه من الكرامة والخير والرزق ، فإن شهدوا قتالا

سارعوا بأنفسهم إلى الشهادة ، فسمع الله عز وجل كلامهم ، فأوحى إليهم: أني منزل

على نبيكم ومخبر إخوانكم بما أنتم فيه ، فاستبشروا بذلك ، فأنزل الله عز وجل يحبب

الشهادة إلى المؤمنين: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ( من الثمار .

آل عمران: ( 170 ) فرحين بما آتاهم . . . . .

ثم قال سبحانه: ( فرحين بما آتاهم الله( ، يعني راضين بما أعطاهم الله ) من فضله ( ، يعني الرزق ، ) ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم( ، يعني من بعدهم

من إخوانهم في الدنيا أنهم لو رأوا قتالًا لاستشهدوا ليلحقوا بهم ، ثم قال سبحانه

)ألا خوف عليهم ( من العذاب ، ) ولا هم يحزنون ) [ آية: 170 ] عند الموت ،

آل عمران: ( 171 ) يستبشرون بنعمة من . . . . .

)يستبشرون بنعمة من الله ( ، يعني رحمة من الله ) وفضل ( ورزق ، ) وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) [ آية: 171 ] ، يعني أجر المصدقين بتوحيد الله عز وجل .

تفسير سورة آل عمران آية [ 172 ]

آل عمران: ( 172 ) الذين استجابوا لله . . . . .

)الذين استجابوا لله والرسول ( ، وذلك أن المشركين انصرفوا يوم أحد ولهم الظفر ،

فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إني سائر في أثر القوم ' ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد على بغلة شهباء ،

فدب المنافقون إلى المؤمنين ، فقالوا: أتوكم في دياركم فوطئوكم قتلا ، وكان لكم النصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت