فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1472

صفحة رقم 204

يوم بدر ، فكيف تطلبونهم وهم اليوم عليكم أجرأ وأنت اليوم أرعب . ؟ فوقع في أنفس

المؤمنين قول المنافقين ، فاشتكوا ما بهم من الجراحات ، فأنزل الله عز وجل: ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) [ آل عمران: 140 ] إلى آخر الآية .

وأنزل الله تعالى: ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون ) [ النساء: 104 ] ، يعني

تتوجعون من الجراحات ، إلى آخر الآية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لأطلبنهم ولو بنفسي ' ،

فانتدب مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سبعون رجلا من المهاجرين والأنصار ، حتى بلغوا سفراء بدر

الصغرى ، فبلغ أبا سفيان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يطلبه ، فأمعن عائدا إلى مكة مرعوبا ، ولقى أبو

سفيان نعيم بن مسعود الأشجعي وهو يريد المدينة ، فقال: يا نعيم ، بلغنا أن محمدا في

الأثر ، فأخبره أن أهل مكة قد جمعوا جمعا كثيرا من قبائل العرب لقتالكم ، وأنهم لقوا أبا

سفيان ، فلاموه بكفه عنكم بعد الهزيمة حتى هموا به فردوه ، فإن رددت عنا محمدا فلك

عشر ذود من الإبل إذا رجعت إلى مكة ، فسار نعيم فلقى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الصفراء ، فقال

' ما وراءك يا نعيم ؟ ' ، فأخبره بقول أبي سفيان ، ثم قال: أتاكم الناس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم )

' ) حسبنا الله ونعم الوكيل ( ، نعم الملتجأ ونعم الحرز ' ، [ آل عمران: 173 ]

فأنزل الله سبحانه: ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح( ، يعني

الجراحات ، )للذين أحسنوا منهم ( الفعل ) واتقوا ( معاصيه ) أجر عظيم )[ آية:

172 ]، وهو الجنة .

تفسير سورة آل عمران آية 173

آل عمران: ( 173 ) الذين قال لهم . . . . .

)الذين قال لهم الناس ( ، يعني نعيم بن مسعود وحده ، ) إن الناس قد جمعوا لكم ( الجموع لقتالكم ، ) فاخشوهم فزادهم إيمانا ( ، يعني تصديقًا ، ) وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) [ آية: 173 ] ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ، رضى الله عنهم ،

فأصابوا .

تفسير سورة آل عمران من آية [ 174 - 175 ]

آل عمران: ( 174 ) فانقلبوا بنعمة من . . . . .

)فانقلبوا ( ، يعني فرجعوا إلى المدينة ) بنعمة من الله وفضل ( ، يعني الرزق وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت