فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1472

صفحة رقم 205

أنهم أصابوا سرية في الصفراء ، وذلك في ذي القعدة ، ) لم يمسسهم سوء( من

عدوهم في وجوههم ، )واتبعوا رضوان الله ( ، يعني رضى الله في الاستجابة لله عز

وجل ، وللرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في طلب المشركين ، يقول الله سبحانه ، ) والله ذو فضل عظيم (

[ آية: 174 ] على أهل طاعته .

قال:

حدثنا عبيد الله بن ثابت: قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا هذيل ، قال: مقاتل:

فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحليفة حين انصرفوا عن طلب أبي سفيان

وأصحابه بعد قتال أحد ،

آل عمران: ( 175 ) إنما ذلكم الشيطان . . . . .

)إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم )

ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين ، فقال المنافقون للمسلمين ، قد رأيتم ما لقيتم لم

ينقلب إلا شريد ، وأنتم في دياركم تصحرون وأنتم أكلة رأس ، والله لا ينقلب منكم

أحد ، فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين ، فأنزل الله عز وجل: ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه( ، يعني يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين ، ) فلا تخافوهم وخافون ( في ترك أمري ) إن كنتم مؤمنين ) [ آية: 175 ] ، يعني إذ كنتم ،

يقول: ( إن كنتم مؤمنين ( فلا تخافوهم .

تفسير سورة آل عمران من [ 176 - 177 ]

آل عمران: ( 176 ) ولا يحزنك الذين . . . . .

ثم قال: ( ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر( ، يعني المشركين يوم أحد ، ) إنهم لن يضروا الله شيئا( ، يقول: لن ينقصوا الله شيئا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في

الكفر ، وإنما يضرون أنفسهم بذلك ، )يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة( ، يعني

نصيبا في الجنة ، )ولهم عذاب عظيم ) [ آية: 176 ] ،

آل عمران: ( 177 ) إن الذين اشتروا . . . . .

ثم قال سبحانه يعنيهم: ( إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان( ، يعني باعوا الإيمان بالكفر ، ) لن يضروا الله( ، يعني لن

ينقصوا الله من ملكه وسلطانه )شيئا( حين باعوا الإيمان بالكفر ، إنما ضروا أنفسهم

بذلك ، )ولهم عذاب أليم ) [ آية: 177 ] ، يعني وجيع .

تفسير سورة آل عمران من آية [ 178 - 179 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت