صفحة رقم 223
ثم حرم النسب والصهر ، ولم يقل: ( إلا ما قد سلف ( ؛ لأن العرب كانت لا تنكح
النسب والصهر ، وقال عز وجل في الأختين: ( إلا ما قد سلف ( ؛ لأنهم كانوا
يجمعون بينهما .
تفسير سورة النساء آية [ 23 ]
النساء: ( 23 ) حرمت عليكم أمهاتكم . . . . .
ثم بين ما حرم ، فقال تعالى ذكره: ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ( ، فهذا النسب ، ثم قال
سبحانه: ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن( ،
يعني جامعتم أمهاتهن ، )فإن لم تكونوا دخلتم بهن( ، يقول: إن لم تكونوا
جامعتم أمهاتهن ، )فلا جناح عليكم( يقول: فلا حرج عليكم في تزوج
البنات ، )وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم( ، يقول: وحرم ما تزوج الابن
الذي خرج من صلب الرجل ولم يتبناه ، فهذا الصهر ، )وأن تجمعوا بين الأختين( ، فحرم جمعهما ، إلا أن يكون إحداهما بملك ، فزوجها غيره ، فلا بأس ،
) ( إلا ما قد سلف( قبل التحريم ، ) إن الله كان غفورا رحيما ) [ آية: 23 ] لما
كان من جماع الأختين قبل التحريم .
تفسير سورة النساء آية [ 24 ]
النساء: ( 24 ) والمحصنات من النساء . . . . .
)والمحصنات من النساء ( ، يعني وكل امرأة أيضا فنكاحها حرام مع ما حرم
من النسب والصهر ، ثم استثنى من المحصنات ، فقال سبحانه: ( إلا ما ملكت