فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1472

صفحة رقم 222

كثيرا ) [ آية: 19 ] ، يعني في الكره خيرا كثيرا ، يقول: عسى الرجل يكره المرأة ،

فيمسكها على كراهية ، فلعل الله عز وجل يرزقه منها ولدا ، ويعطفه عليها ، وعسى أن

يكرهها ، فيطلقها فيتزوجها غيره ، فيجعل الله للذي يتزوجها فيها خيرا كثيرا ، فيرزقه

منها لطفا وولدا .

تفسيرسورة النساء آية [ 20 - 21 ]

النساء: ( 20 ) وإن أردتم استبدال . . . . .

ثم قال سبحانه: ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج( ، يقول: وإن أراد

الرجل طلاق امرأته ويتزوج أخرى غيرهأ ، )وآتيتم إحداهن قنطارا( ، يقول:

وآتيتم إحداهن من المهر قنطارا من ذهب ، والقنطار ألف ومائتا دينار ، )فلا تأخذوا

منه شيئا ( إذا أردتم طلاقها ، يقول: فليس له أن يضر بها حتى تفتدي منه ، يقول:

( أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) [ آية: 20 ] ، يعني بينا ،

النساء: ( 21 ) وكيف تأخذونه وقد . . . . .

)وكيف تأخذونه( تعظيما

له ، يعني المهر ، )وقد أفضى بعضكم إلى بعض ( ، يعني به الجماع ، ) وأخذن

منكم ميثاقا غليظا ) [ آية: 21 ] ، يعني بالميثاق الغليظ ما أمروا به من قوله تبارك

وتعالى فيهن: ( فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ) [ البقرة: 231 ] ،

والغلظ يعني الشديد ، وكل غليظ في القرآن يعني به الشديد .

تفسير سورة النساء آية [ 22 ]

النساء: ( 22 ) ولا تنكحوا ما . . . . .

)ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء( ، نزلت في محصن بن أبي قيس بن

الأسلت بن الأفلح الأنصاري ، وفي امرأته كبشة بنت معن بن معبد بن عدي بن عاصم

الأنصاري من الأوس من بني خطمة بن الأوس ، )إلا ما قد سلف( ؛ لأن العرب

كانت تفعل ذلك قبل التحريم ، وذلك أن محصن مات أبوه ، فشد على امرأته فتزوجها ،

وهو محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري ، من بني الحارث بن الخزرج ، وكبشة

بنت معن بن معبد ، وفي شريك وفي امرأته كحة ، )إنه كان فاحشة( ، يعني

معصية ، )ومقتا ( ، يعني وبغضا ، ) وساء سبيلا ) [ آية: 22 ] ، يعني وبئس

المسلك ، وقال سبحانه: ( إلا ما قد سلف ( ؛ لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت