صفحة رقم 221
بجهالة ( ، فكل ذنب يعمله المؤمن فهو جهل منه ، ) ثم يتوبون من قريب( ، يعني قبل
الموت ، )فأولئك يتوب الله عليهم ( ، يعني يتجاوز عنهم ، ) وكان الله عليما
حكيما ) [ آية: 17 ] ،
النساء: ( 18 ) وليست التوبة للذين . . . . .
)وليست التوبة للذين يعملون السيئات( ، يعني
الشرك ، )حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن( ، فلا توبة له عند الموت ،
) ( ولا ) ) توبة (( الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ) [ آية:
تفسير سورة القرآن آية [ 19 ]
النساء: ( 19 ) يا أيها الذين . . . . .
)يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ( ، نزلت في محصن بن
أبي قيس بن الأسلت الأنصاري ، من بني الحارث بن الخزرج ، وفي امرأته هند بنت
صبرة ، وفي الأسود بن خلف الخزاعي ، وفي امرأته حبيبة بنت أبي طلحة ، وفي منظور
بن يسار الفزاري ، وفي امرأته ملكة بنت خارجة بن يسار المري ، تزوجوا نساء آبائهم
بعد الموت ، وكان الرجل من الأنصار إذا مات له حميم ، عمد الذي يرث الميت ، وألقى
على امرأة الميت ثوبا ، فيرث تزويجها ، رضيت أو كرهت ، على مثل مهر الميت ، فإن
ذهبت المرأة إلى أهلها قبل أن يلقى عليها ثوبا ، فهي أحق بنفسها ، فأتين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فقلن: يا رسول الله ، ما يدخل بنا ولا ينفق علينا ولا نترك أن نتزوج ، فأنزل الله عز وجل
في هؤلاء النفر: ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ( ، يعن وهن كارهات ، ولكن
تزوجوهن برضى منهن ، وكان أحدهم يقول: أنا أرثك لأني ولي زوجك ، فأنا أحق
بك ، ثم انقطع الكلام .
ثم قال الله عز وجل: ( ولا تعضلوهن( ، كان الرجل يفر بامرأته لتفتدى منه ، ولا
حاجة له فيها ، يقول: لا تحبسوهن )لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن( ، يقول: ببعض
ما أعطيتموهن من المهر ، ثم رخص واستثنى ، )إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( ، يعني
العصيان البين ، وهو النشوز ، فقد حلت الفدية إذا جاء العصيان من قبل المرأة ، ثم قال
تبارك وتعالى: ( وعاشروهن بالمعروف( ، يقول: صاحبوهن بإحسان ، ) فإن
كرهتموهن ( وأردتم فراقهن ، ) فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا