فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1472

صفحة رقم 220

تفسير سورة النساء من [ 15 - 16 ]

النساء: ( 15 ) واللاتي يأتين الفاحشة . . . . .

قوله سبحانه: ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم( ، يعني المعصية ، وهي

الزنا ، وهي المرأة الثيب تزني ولها زوج ، )فاستشهدوا عليهن أربعة منكم( عدولا ،

) ( فإن شهدوا( عليهن بالزنا ) فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت( ، وإن

كان لها زوج وقد زنت أخذ الزوج المهر منها من غير طلاق ولا حد ولا جماع ، وتحبس

في السجن حتى تموت ، )أو يجعل الله لهن سبيلا ) [ آية: 15 ] ، يعني مخرجا من

الحبس ، وهو الرجم ، يعني الحد ، فنسخ الحد في سورة النور الحبس في البيوت .

النساء: ( 16 ) واللذان يأتيانها منكم . . . . .

ثم ذكر البكرين اللذين لم يحصنا ، فقال عز وجل: ( والّذان يأتيانها منكم( ،

يعني الفاحشة ، وهو الزنا ، منكم )فآذوهما ( باللسان ، يعني بالتعيير والكلام القبيح

بما عملا ، ولا حبس عليهما ؛ لأنهما بكران ، فيعيران ليندما ويتوبا ، يقول الله عز وجل:

( فإن تابا( من الفاحشة ) وأصلحا ( العمل فيما بقي ، ) فأعرضوا عنهما( ،

يعني فلا تسمعوهما الأذى بعد التوية ، )إن الله كان توابا رحيما ) [ آية: 16 ] .

ثم أنزل الله عز وجل في البكرين: ( فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة (

[ النور: 2 ] ، فنسخت هذه الآية التي في النور: ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد

منهما مئة جلدة ( ، فلما أمر الله عز وجل بالجلد ، قال النبي( صلى الله عليه وسلم ) : ' الله أكبر ، جاء الله

بالسبيل ، البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ' ،

فأخرجوا من البيوت ، فجلدوا مائة وحدوا ، فلم يحبسوا ، فذلك قوله عز وجل ) أو يجعل الله لهن سبيلا ( ، يعني مخرجا من الحبس بجلد البكر ورجم المحصن .

تفسير سورة النساء من آية [ 17 - 18 ]

النساء: ( 17 ) إنما التوبة على . . . . .

)إنما التوبة على الله ( ، يعني التجاوز على الله ، ) للذين يعملون السوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت