فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1472

صفحة رقم 226

إلا بحقها وهو الرجل يجحد حق أخيه المسلم ، أو يقتطعه بيمينه ، ثم استثنى ما استفضل

الرجل من مال أخيه من التجارة ، فلا بأس ، فقال سبحانه: ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم( ، يقول: لا يقتل بعضكم بعضا ؛ لأنكم أهل دين

واحد ، )إن الله كان بكم رحيما ) [ آية: 29 ] ، إذ نهى عن ذلك ،

النساء: ( 30 ) ومن يفعل ذلك . . . . .

)ومن يفعل ذلك ( ، يعني الدماء والأموال جميعا ، ) عدوانا وظلما( ، يعني اعتداء بغير حق وظلما

لأخيه ، )فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) [ آية: 30 ] ، يقول: كان

عذابه على الله هينا .

تفسير سورة النساء من آية [ 31 - 33 ]

النساء: ( 31 ) إن تجتنبوا كبائر . . . . .

ثم قال سبحانه: ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه( من أول هذه السورة إلى

هذه الآية ، )نكفر عنكم سيئاتكم ( ، يعني ذنوب ما بين الحدين ، ) وندخلكم مدخلا كريما ) [ آية: 31 ] ، يعني حسنا ، وهي الجنة لما نزلت ، ) للذكر مثل حظ الأنثيين ) [ النساء: 11 ] ، قالت النساء: لم هذا ؟ نحن أحق أن يكون لنا سهمان ولهم

سهم ؛ لأنا ضعاف الكسب والرجال أقوى على التجارة والطلب والمعيشة منا ، فإذا لم

يفعل الله ذلك بنا ، فإنا نرجو أن يكون الوزر على نحو ذلك علينا وعليهم ، فأنزل الله في

قولهم: كنا نحن أحوج إلى سهمين ،

النساء: ( 32 ) ولا تتمنوا ما . . . . .

قوله سبحانه: ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ( ، يقول: فضل الرجال على النساء في الميراث ، ونزل في قولهن:

نرجو أن يكون الوزر على نحو ذلك: ( للرجال نصيب( ، يعني حظا ) مما اكتسبوا ( من الإثم ، ) وللنساء نصيب ( ، يعني حظا ) مما اكتسبن( من الإثم ،

) ( وسئلوا الله من فضله( ، يعني الرجال والنساء ، ) إن الله كان بكل شيء(

من قسمة الميراث )عليما ) [ آية: 32 ] . به

النساء: ( 33 ) ولكل جعلنا موالي . . . . .

)ولكل جعلنا موالي ( ، يعني العصبة بني العم والقربى ، ) مما ترك الوالدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت