فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1472

صفحة رقم 227

والأقربون والذين عقدت أيمانكم ( ، كان الرجل يرغب في الرجل ، فيحالفه

ويعاقده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده ، فلما نزلت هذه الآية آية

المواريث ، ولم يذكر أهل العقد ، فأنزل الله عز وجل: ( والذين عقدت أيمانكم(

)فآتوهم نصيبهم ( ، يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث ، ) إن الله كان على كل شيء ) ) من أعمالكم (( شهيدا ) [ آية: 33 ] إن أعطيتم نصيبهم أو لم

تعطوهم ، فلم يأخذ هذا الرجل شيئا حتى نزلت:( وأولو الأرحام بعضهم أولى

ببعض ) [ الأحزاب: 6 ] ، فنسخت هذه الآية: ( والذين عقدت أيمانكم ( .

تفسير سورة النساء آية [ 34 ]

النساء: ( 34 ) الرجال قوامون على . . . . .

قوله عز وجل: ( الرجال قوامون على النساء ( ، نزلت في سعد بن الربيع بن

عمرو ، من النقباء ، وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير ، وهما من الأنصار من بني

الحارث بن الخزرج ، وذلك أنه لطم امرأته ، فأتت أهلها ، فانطلق أبوها معها إلى النبي

( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: أنكحته وأفرشته كريمتي فلطمها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لتقتص من زوجها ' ،

فأتت مع زوجها لتقتص منه ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ارجعوا ، هذا جبريل ، عليه السلام ، قد

أتاني ، وقد أنزل الله عز وجل: ( الرجال قوامون على النساء( ' ، يقول: مسلطون على

النساء ، )بما فضل الله بعضهم على بعض( ، وذلك أن الرجل له الفضل على امرأته

في الحق ، )وبما أنفقوا من أموالهم ( ، يعني وفضلوا بما ساق إليها من المهر ، فهم

مسلطون في الأدب والأخذ على أيديهن ، فليس بين الرجل وبين امرأته قصاص إلا في

النفس والجراحة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك: ' أردنا أمرا وأراد الله أمرا ، والذي أراد الله

خيرا ' .

ثم نعتهم ، فقال سبحانه: ( فالصالحات ) ) في الدين ( ( قانتات( ، يعني

مطيعات له ولأزواجهن ، )حافظات للغيب ( لغيبة أزواجهن في فروجهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت