فهرس الكتاب
صفحة رقم 229
النساء: ( 36 ) واعبدوا الله ولا . . . . .
)واعبدوا الله ( ، يعني وحدوا الله ، ) ولا تشركوا به شيئا ( ؛ لأن أهل
الكتاب يعبدون الله في غير إخلاص ، فلذلك قال الله: ( ولا تشركوا به شيئا( من
خلقه ، )وبالوالدين إحسانا ( ، يعني برا بهما ، ) وبذي القربى( والإحسان إلى ذي
القربى ، يعني صلته ، )و ( الإحسان إلى ) واليتامى والمساكين( أن تتصدقوا عليهم ،
والإحسان إلى )والجار ذي القربى ( ، يعني جارا بينك وبينه قرابة ، ) والجار الجنب ( ، يعني من قوم آخرين ، ) والصاحب بالجنب( ، يقول: الرفيق في السفر
والحضر ، )وابن السبيل ( ، يعني الضيف ينزل عليك أن تحسن إليه ، ) و( إلى
)وما ملكت أيمانكم ( من الخدم وغيره ، وعن على وعبد الله ، قالا: ( والصاحب بالجنب( المرأة ، فأمر الله عز وجل بالإحسان إلى هؤلاء ، ) إن الله لا يحب من كان مختالا ( ، يعني بطرا مرحا ) فخورا ) [ آية: 36 ] في نعم الله ، لا يأخذ ما
أعطاه الله عز وجل فيشكر .
النساء: ( 37 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . .
)الذين يبخلون ( ، يعني رءوس اليهود ، ) ويأمرون الناس بالبخل ( ، وذلك
أن رءوس اليهود كعب بن الأشرف وغيره ، كانوا يأمرون سفلة اليهود بكتمان أمر
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) خشية أن يظهروه ويبينوه ، ومحوه من التوراة ، ) ويكتمون ما آتاهم الله ( عز وجل ، يعني ما أعطاهم ) من فضله ( في التوراة من أمر محمد( صلى الله عليه وسلم ) ونعته ،
ثم أخبر عما لهم في الآخرة ، فقال: ( وأعتدنا( يا محمد ) للكافرين( ، يعني
لليهود ، )عذابا مهينا ) [ آية: 37 ] ، يعني الهوان .
النساء: ( 38 ) والذين ينفقون أموالهم . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه: ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس( ، يعني
اليهود ، )ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر( ، يقول: لا يصدقون بالله أنه واحد لا
شريك له ، ولا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ، )ومن يكن الشيطان له قرينا ( ، يعني صاحبا ، ) فساء قرينا ) [ آية: 38 ] ، يعني فبئس الصاحب ،
النساء: ( 39 ) وماذا عليهم لو . . . . .
ثم قال عز وجل: ( وماذا عليهم( ، يعني وما كان عليهم ) لو آمنوا بالله واليوم الآخر ( ، يعني بالبعث ، ) وأنفقوا مما رزقهم الله( من الأموال في الإيمان ومعرفته ،
) ( وكان الله بهم عليما ) [ آية: 39 ] أنهم لن يؤمنوا .
تفسير سورة النساء من آية [ 40 - 42 ]