فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1472

صفحة رقم 236

والقذر كله ، ) وندخلهم ظلا ( ، يعني أكنان القصور ، ) ظليلا ) [ آية: 57 ] ، يعني لا

خلل فيها .

تفسير سورة النساء آية 58

النساء: ( 58 ) إن الله يأمركم . . . . .

)إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ( ، نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد

الله القرشي ، صاحب الكعبة في أمر مفاتيح الكعبة ، وذلك أن العباس بن عبد المطلب ،

رضي الله عنه ، قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اجعل فينا السقاية والحجابة لنسود بها الناس ، وقد كان

أخذ المفتاح من عثمان حين افتتح مكة ، فقال عثمان بن طلحة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن كنت

تؤمن بالله واليوم الآخر فادفع إلى المفتاح ، فدفع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المفتاح ، ثم أخذه ثلاث

مرات ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) طاف بالبيت ، فأنزل الله تبارك وتعالى: ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ( ، فقال النبي( صلى الله عليه وسلم ) لعثمان: ' خذه بأمانة الله ' ، حيث دفع إليه

المفتاح ، فقال العباس ، رضي الله عنه ، للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : جعلت السقاية فينا والحجابة لغيرنا ،

فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أما ترضون أني جعلت لكم ما تدرون ، ونحيت عنكم ما لا تدرون ، ولكم أجر ذلك ؟ ' ، قال العباس: بلى ، قال: ' بشرفهم بذلك ، أي تفضلون على الناس ، ولا يفضل الناس عليكم ' .

ثم قال عز وجل: ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ) [ آية: 58 ] ، فلا أحد أسمع منه ، ) بصيرا ( ، فلا أحد أبصر منه ،

فكان من العدل أن دفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب ، والحجابة إلى عثمان بن

طلحة ؛ لأنهما كانا أهلها في الجاهلية .

تفسير سورة النساء 59

النساء: ( 59 ) يا أيها الذين . . . . .

)يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) ،

بعث خالد بن الوليد على سرية فيهم عمار بن ياسر ، فساروا حتى دنوا من الماء ،

فعرسوا قريبا ، وبلغ العدو أمرهم فهربوا ، وبقى منهم رجل ، فجمع متاعه ، وجاء ليلا

فلقى عمارا ، فقال: يا أبا اليقظان ، إن القوم سمعوا بكم ، فهربوا ولم يبق غيري ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت