فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1472

صفحة رقم 235

النساء: ( 54 ) أم يحسدون الناس . . . . .

)أم يحسدون الناس ( ، يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحده ، ) على ما آتاهم الله من فضله ( ،

يعني ما أعطاهم من فضله ، وذلك أن اليهود قالوا: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من

الطعام ، ما له هم إلا النساء ، يعنون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فحسدوه على النبوة وعلى كثرة النساء ،

ولو كان نبيا ما رغب في النساء ، يقول الله عز وجل: ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة( ، يعني النبوة ، ) وآتيناهم ملكا عظيما ) [ آية: 54 ] ، وكان يوسف منهم

على مصر ، وداود وسليمان منهم ، وكان لداود تسعة وتسعون امرأة ، وكان لسليمان

ثلاثمائة امرأة حرة ، وسبعمائة سرية ، فكيف تذكرون محمدا في تسع نسوة ، ولا تذكرون

داود وسليمان ، عليهما السلام ، فكان هؤلاء أكثر نساء ، وأكثر ملكا من محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

ومحمد أيضا من آل إبراهيم ، وكان إبراهيم ولوطا ، وإسحاق ، وإسماعيل ، ويعقوب ،

عليهم السلام ، يعملون بما في صحف إبراهيم ،

النساء: ( 55 ) فمنهم من آمن . . . . .

)فمنهم ( ، يعني من آل إبراهيم ) من آمن به ( ، يقول: صدق بالكتاب الذي جاء به ، ) ومنهم من صد عنه( ، يعني أعرض

عن الإيمان بالكتاب ولم يصدق به ، )وكفى بجهنم سعيرا ) [ آية: 55 ] ، يقول: وكفى

بوقودها وعذابها وقودا لمن كفر بكتاب إبراهيم ، فلا وقود أحر من جهنم لأهل الكفر .

تفسير سورة النساء آية 56

النساء: ( 56 ) إن الذين كفروا . . . . .

ثم أخبر بمستقر الكفار ، فقال سبحانه: ( إن الذين كفروا( ، يعني اليهود ،

) ( بآياتنا( ، يعني القرآن ، ) سوف نصليهم نارا كلما نضجت ( ، يعني احترقت ) جلودهم بدلناهم جلودا غيرها( ، جددنا لهم جلودا غيرها ، وذلك أن النار إذا أكلت جلودهم

بدلت كل يوم سبع مرات على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ، )ليذوقوا العذاب(

عذاب النار جديدا ، )إن الله كان عزيزا ( في نقمته ، ) حكيما ) [ آية: 56 ] ، حكم

لهم النار .

تفسير سورة النساء آية 57

النساء: ( 57 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . .

ثم أخبر بمستقر المؤمنين ، فقال سبحانه: ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات( ، يعني البساتين ، ) تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ( ، لا يموتون ، ) لهم فيها أزواج ( ، يعني النساء ، ) مطهرة ( ، يعني المطهرات من الحيض والغائط والبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت