فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1472

صفحة رقم 234

اليهودي ، وكان عربيا من طيىء ، وحيى بن أخطب ، انطلقا في ثلاثين من اليهود إلى مكة

بعد قتال أحد ، فقال أبو سفيان بن حرب: إن أحب الناس إلينا من يعيننا على قتال هذا

الرجل ، حتى نفنى أو يفنوا ، فنزل كعب على أبي سفيان ، فأحسن مثواه ، ونزلت اليهود

في دور قريش ، فقال كعب لأبي سفيان: ليجيء منكم ثلاثون رجلا ، ومنا ثلاثون

رجلا ، فنلصق أكبادنا بالكعبة ، فنعاهد رب هذا البيت ، لنجتهدن على قتال محمد ،

ففعلوا ذلك .

قال أبو سفيان لكعب بن الأشرف: أنت امرؤ من أهل الكتاب تقرأ الكتاب ، فنحن

أهدى أم ما عليه محمد ؟ فقال: إلى ما يدعوكم محمد ؟ قال: إلى أن نعبد الله ولا نشرك به

شيئا ، قال: فأخبروني ما أمركم ؟ وهو يعلم ما أمرهم ، قالوا: ننحر الكوماء ، ونقرى

الضيف ، ونفك العاني ، يعني الأسير ، ونسقى الحجيج الماء ، ونعمر بيت ربنا ، ونصل

أرحامنا ، ونعبد إلهنا ونحن أهل الحرم ، فقال كعب: أنت والله أهدى مما عليه محمد ،

فأنزل الله عز وجل: ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب( ، يقول: أعطوا

حظا من التوراة )يؤمنون بالجبت( ، يعني حيى بن أخطب القرظي ،

) ( والطاغوت( ، وكعب بن الأشرف ، ) ويقولون للذين كفروا( من أهل مكة

)هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) [ آية: 51 ] ، يعني طريقا .

تفسير سورة النساء آية [ 52 - 55 ]

النساء: ( 52 ) أولئك الذين لعنهم . . . . .

يقول الله: ( أولئك الذين لعنهم الله( ، يعني كعبا وأصحابه ، ) ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) [ آية: 52 ] ، فلما رجع كعب إلى المدينة ، بعث الني ( صلى الله عليه وسلم ) إلى نفر من

أصحابه بقتله ، فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، من بني حارثة بن الحارث تلك الليلة ،

فلما أصبح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سار في المسلمين ، فحاصر أهل النضير حتى أجلاهم من المدينة إلى

أذرعات وأريحا من أرض الشام ،

النساء: ( 53 ) أم لهم نصيب . . . . .

)أم لهم( ، تقول: ألهم ، والميم ها هنا صلة ، فلو كان

لهم ، يعني اليهود ، )نصيب ( ، يعني حظا ) من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا )[ آية:

53 ]، يعني لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ، نقيرا يعني بالنقير النقرة

التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت