فهرس الكتاب
صفحة رقم 242
ابن عباس ، رحمه الله: كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان .
تفسير سورة النساء آية 76
النساء: ( 76 ) الذين آمنوا يقاتلون . . . . .
ثم قال: ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله( ، يعني طاعة الله ، ) والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ( ، يعني في طاعة الشيطان ، ثم حرض الله عز وجل المؤمنين ، فقال:
( فقاتلوا أولياء الشيطان( ، يعني المشركين بمكة ) إن كيد( ، يعني إن مكر
)الشيطان كان ضعيفا ) [ آية: 76 ] ، يعني واهنا ، كقوله سبحانه: ( موهن كيد الكافرين ) [ الأنفال: 18 ] ، يعني مضعف كيد الكافرين ، فسار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى مكة
ففتحها ، وجعل الله عز وجل للمستضعفين مخرجا .
تفسير سورة البقرة آية 77
النساء: ( 77 ) ألم تر إلى . . . . .
)ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ( عن القتال ، نزلت في عبد الرحمن بن عوف ،
وسعد بن أبي وقاص ، رضى الله عنهما ، وهما من بني زهرة ، وقدامة بن مظعون
الجمحي ، والمقداد بن الأسود الكندي ، رضى الله عنهم ، وذلك أنهم استأذنوا في قتال
كفار مكة سرا ، مما كانوا يلقون منهم من الأذى ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' مهلا ، كفوا أيديكم
عن قتالهم ، ) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( ، فإني لم أومر بقتالهم ' ، فلما هاجر النبي
( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة ، أمر الله عز وجل بالقتال ، فكره بعضهم ، فذلك قوله عز وجل: ( فلما كتب عليهم القتال( ، يعني فرض القتال بالمدينة ، ) إذا فريق منهم( ، نزلت في طلحة بن
عبيد الله ، رضى الله عنه ، )يخشون الناس ( ، يعني كفار مكة ، ) كخشية الله( ، فلا
يقاتلونهم ، )أو أشد خشية وقالوا ( ، وهو الذي قال: ( ربنا لم كتبت علينا القتال( ،
يعني لم فرضت علينا القتال ، )لولا أخرتنا إلى أجل قريب( هلا تركتنا حتى نموت موتا
وعافيتنا من القتل ، )قل متاع الدنيا قليل ( ، تتمتعون فيها يسيرا ، ) والآخرة خير( من
الدنيا ، يعني الجنة أفضل من الدنيا ، )لمن اتقى ولا تظلمون( من أعمالكم الحسنة
)فتيلا ) [ آية: 77 ] ، يعني الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى يجازوا بها .