فهرس الكتاب
صفحة رقم 243
تفسير سورة النساء آية 78
النساء: ( 78 ) أينما تكونوا يدرككم . . . . .
ثم أخبر عن كراهيتهم للقتال ذاكرا لهم أن الموت في أعناقكم ، فقال سبحانه:
( أينما تكونوا( من الأرض ) يدرككم ( ، يعني يأتيكم ) الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ( ، يعني القصور الطوال المشيدة إلى السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن
آدم يخلص إليه الموت حين يفر منه ، وقال عبد الله بن أبي ، لما قتلت الأنصار يوم أحد ،
قال: لو أطاعونا ما قتلوا ، فنزلت: ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ( ، يعني القصور .
ثم أخبر سبحانه عن المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه ، فقال: ( وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله( ببدر ، يعني نعمة ، وهي الفتح والغنيمة ، يقول: هذه الحسنة من
عند الله ، )وإن تصبهم سيئة ( ، يعني بلية ، وهي القتل والهزيمة يوم أحد ، ) يقولوا هذه من عندك ( يا محمد ، أنت حملتنا على هذا ، وفي سببلك كان هذا ، فقال عز وجل لنبيه
( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل كل( ، يعني الرخاء والشدة ) من عند الله فمال هؤلاء القوم( ، يعني المنافقين
)لا يكادون يفقهون حديثا ) [ آية: 78 ] ، أن الشدة والرخاء والسيئة والحسنة من الله ، ألا
يسمعون ما يحذرهم ربهم في القرآن ؟ يعني عبد الله بن أبي .
تفسير سورة النساء آية 79
النساء: ( 79 ) ما أصابك من . . . . .
فقال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما أصابك من حسنة( ، يعني الفتح والغنيمة يوم بدر ،
) ( فمن الله( كان ، ) وما أصابك من سيئة( ، يعني البلاء من العدو ، والشدة من العيش
يوم أحد ، )فمن نفسك( ، يعني فبذنبك ، يعني ترك المركز ، وفي مصحف عبد الله بن
مسعود ، وأبي بن كعب: ' فبذنبك ، وأنا كتبتها عليك ' ، )وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا ) [ آية: 79 ] ، يعني فلا شاهد أفضل من الله بأنك رسوله .
تفسير سورة النساء آية [ 80 - 81 ]