فهرس الكتاب
صفحة رقم 245
ثم قال سبحانه: ( أو الخوف( ، يعني فإن جاءهم بلاء أو شدة نزلت بالمؤمنين ،
) ( أذاعوا به( ، يعني أفشوه ، فإذا سمع ذلك المسلمون كاد أن يدخلهم الشك ، ) ولو ردوه إلى الرسول ( حتى يخبر الرسول( صلى الله عليه وسلم ) بما كان من الأمر أو ردوه ، ) وإلى أولي الأمر منهم ( ، يقول: أمراء السرايا ، فيكونون هم الذين يخبرون ويكتبون به ، ) لعلمه الذين يستنبطونه منهم ( ، يعني الذين يتبينونه منهم ، يعني الخير على وجهه ، ويحبوا أن يعلموا ذلك فيعلمونه ، ثم قال سبحانه: ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته( ، يعني
ونعمته فعصمكم من قول المنافقين ، )لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) [ آية: 83 ] ، نزلت
في أناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك .
النساء: ( 84 ) فقاتل في سبيل . . . . .
ثم قال عز وجل: ( فقاتل في سبيل الله( ، فأمره أن يقاتل بنفسه ، ) لا تكلف إلا نفسك ( ، يعني ليس عليك ذنب غيرك ، ) وحرض المؤمنين( ، يعني وحرض على القتال ،
يعني على قتال العدو ، )عسى الله أن يكف بأس ( ، يعني قتال ) الذين كفروا والله أشد بأسا ( ، يعني أخذا ، ) وأشد تنكيلا ) [ آية: 84 ] ، يعني نكالا ، يعني عقوبة
من الكفار ، ولو لم يطع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أحدا من الكفار ، لكفاه الله عز وجل .
تفسير سورة النساء آية [ 85 - 88 ]
النساء: ( 85 ) من يشفع شفاعة . . . . .
وقوله سبحانه: ( من يشفع شفاعة حسنة( لأخيه المسلم بخير ، ) يكن له نصيب منها ( ، يعني حظا من الأجر من أجل شفاعته ، ) ومن يشفع شفاعة سيئة ( ، وهو
الرجل يذكر أخاه بسوء عند رجل فيصيبه عنت منه ، فيأثم المبلغ ، فذلك قوله سبحانه:
( يكن له كفل منها( ، يعني إثما من شفاعته ، ) وكان الله على كل شيء مقيتا )[ آية:
85 ]من الحيوان ، عليه قوت كل دابة لمدة رزقها .
النساء: ( 86 ) وإذا حييتم بتحية . . . . .
)وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها( ، نزلت في نفر بخلوا بالسلام ، فحيوا
بأحسن منها ، )أو ردوها ( ، يقول: فردوا عليه أحسن مما قال: قال فيقول: وعليك