فهرس الكتاب
صفحة رقم 246
ورحمة الله وبركاته ، أو يرد عليه مثل ما سلم عليه ، ) إن الله كان على كل شيء( من أمر
التحية ، إن رددت عليها أحسن منها أو مثلها ، )حسيبا ) [ آية: 86 ] ، يعني شهيدا ،
النساء: ( 87 ) الله لا إله . . . . .
)الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة( ، نزلت في قوم شكوا في البعث ،
فأقسم الله عز وجل بنفسه ليبعثهم إلى يوم القيامة ، )لا ريب فيه( ، يعني لا شك في
البعث ، )ومن أصدق من الله حديثا ) [ آية: 87 ] ، يقول: فلا أحد أصدق من الله حديثا
إذا حدث ، يعني في أمر البعث .
النساء: ( 88 ) فما لكم في . . . . .
)فما لكم ( صرتم ) في المنافقين ( نزلت في تسعة نفر ، منهم: مخرمة بن زيد
القرشي ، هاجروا من مكة إلى المدينة ، فقدموا وأرادوا الرجعة ، فقال بعضهم: نخرج
كهيئة البداة ، فإذا غفل عنا مضينا إلى مكة ، فجعلوا يتحولون منقله منقلة ، حتى تباعدوا
من المدينة ، ثم إنهم أدلجوا حتى أصبحوا قد قطعوا أرضا بعيدة ، فلحقوا بمكة ، فكتبوا إلى
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنا على ما فرقناك عليه ، ولكنا اشتقنا إلى بلادنا وإخوتنا بمكة ، ثم إنهم
خرجوا تجارا إلى الشام ، واستبضعهم أهل مكة بضائعهم ، فقالوا لهم: أنتم على دين محمد
( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ، فلا بأس عليكم ، فساروا وبلغ المسلمين أمرهم ، فقال بعضهم لبعض:
أخرجوا إلى هؤلاء فنقاتلهم ، ونأخذ ما معهم ، فإنهم تركوا دار الهجرة وظاهروا عدونا .
وقال آخرون: ما حلت دماؤهم ولا أموالهم ولكنهم فتنوا ، ولعلهم يرجعوا للتوبة ،
والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ساكت ، فأنزل الله عز وجل يخبر عن التسعة رهط ويعظ المؤمنين ليكون
أمرهم جميعا عليهم ، فقال الله عز وجل: ( فما لكم( صرتم ) في المنافقين(
)فئتين ( تختصمون ، ) والله أركسهم ( ، يعني أضلهم فردهم إلى الكفر ، ) بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله ( عن الهدى ، ) فلن تجد له سبيلا ) [ آية: 88 ] .
تفسير سورة النساء آية [ 89 - 91 ]