فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1472

صفحة رقم 247

النساء: ( 89 ) ودوا لو تكفرون . . . . .

ثم أخبر عن التسعة ، فقال سبحانه: ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء( أنتم

وهم على الكفر ، )فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله( ، يعني حتى

يهاجروا إلى دار الهجرة بالمدينة ، )فإن تولوا ( ، فإن أبوا الهجرة ، ) فخذوهم( ، يعني

فأسروهم ، )واقتلوهم حيث ( ، يعني أين ) وجدتموهم( من الأرض في الحل

والحرم ، )ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ) [ آية: 89 ] ، يعني ولا ناصرا .

النساء: ( 90 ) إلا الذين يصلون . . . . .

ثم استثنى ، فقال: ( إلا الذين يصلون( ، يعني التسعة المرتدين ، ) إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ( ، يعني عهد خزاعة وبني خزيمة ، وفيهم نزلت:( إلا الذين عاهدتم من المشركين ) [ التوبة: 4 ] ، إن وصل هؤلاء التسعة إلى أهل عهدكم وهم خزاعة ، منهم:

هلال بن عويمر الأسلمى ، وسراقة بن مالك بن جشم ، وبنو مدلج ، وبنو جذيمة ، وهما

حيان بن كنانة ، فلا تقتلوا التسعة ؛ لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صالح هؤلاء على أن من يأتيهم من

المسلمين فهو آمن ، يقول: إن وصل هؤلاء وغيرهم إلى أهل عهدكم ، فإن لهم مثل الذي

لحلفائهم .

ثم قال عز وجل: ( أو جاءوكم( ، يعني بني جذيمة ، ) حصرت صدورهم( ، يعني

ضيقة قلوبهم ، )إن يقاتلوكم ( ، يعني ضاقت قلوبهم أن يقتالوكم ، ) أو يقاتلوا قومهم ( من التسعة ، ثم قال: ( ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم ( ، يخوف

المؤمنين ، ثم قال: ( فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم( ، يعني الصلح ، يعني

هلالا وقومه حزاعة ، )فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ) [ آية: 90 ] في قتالهم .

النساء: ( 91 ) ستجدون آخرين يريدون . . . . .

)ستجدون آخرين ( منهم أسد غطفان ، أتوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أجئتم

مهاجرين ؟ ' ، قالوا: بل جئنا مسلمين ، فإذا رجعوا إلى قومهم ، قالوا: آمنا بالعقرب

والخنفساء إذ تعود ، فقال: ( ستجدون آخرين( ) يريدون أن يأمنوكم( ، يعني يأمنوا

فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد ، )ويأمنوا قومهم( المشركين ؛ لأنهم على

دينهم ، )كل ما ردوا إلى الفتنة ( ، يعني كلما دعوا إلى الشرك ، ) أركسوا فيها( ،

يقول: عادوا في الشرك ، )فإن لم يعتزلوكم ( في القتال ، ) ويلقوا إليكم السلم( ، يعني

الصلح ، )ويكفوا أيديهم ( عن قتالكم ، ) فخذوهم واقتلوهم ( ، يعني أأسروهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت