فهرس الكتاب
صفحة رقم 248
واقتلوهم ، ) حيث ثقفتموهم( ، يعني أدركتموهم من الأرض في الحل والحرم ،
) ( وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا ) [ آية: 91 ] ، يعني حجة بينة .
تفسير سورة النساء آية 92
النساء: ( 92 ) وما كان لمؤمن . . . . .
ثم صارت منسوخة ، ) وما كان لمؤمن( ، يعني عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة
المخزومي ، يقول: ما كان ينبغي لمؤمن )أن يقتل مؤمنا( ، يعني الحارث بن يزيد بن
أبي أنيسة من بني عامر بن لؤي ، )إلا خطئا( ، وذلك أن الحارث أسلم في موادعة
أهل مكة ، فقتله عياش خطأ ، وكان عياش قد حلف على الحارث بن يزيد ليقتلنه ، وكان
الحارث يومئذ مشرك ، فأسلم الحارث ولم يعلم به عياش فقتله بالمدينة ، )ومن قتل مؤمنا
خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ( أي التي قد صلت لله ووحدت الله ، ) ودية مسلمة إلى أهله ( ، أي المقتول ، ) إلا أن يصدقوا( ، يقول: إلا أن يصدق أولياء المقتول بالدية
على القاتل ، فهو خير لهم ، )فإن كان ( هذا المقتول ) من قوم عدو لكم( من
أهل الحرب ، )وهو ( ، يعني المقتول ) مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة( نزلت في
مرداس بن عمر القيسي ، ولا دية له ، )وإن كان ( هذا المقتول وكان ورثته ) من قوم بينكم وبينهم ميثاق ( ، يعني عهد ) فدية مسلمة إلى أهله ( ، أي إلى
أهل المقتول ، يعني إلى ورثته بمكة ، وكان بين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبين أهل مكة يومئذ عهد ،
) ( و( عليه ) وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد ( الدية ) ف( عليه
)فصيام شهرين متتابعين توبة من الله( ، تلك الكفارة تجاوز من الله في قتل
الخطأ لهذه الأمة ؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد موسى ، عليه
السلام ، )وكان الله عليما حكيما ) [ آية: 92 ] ، حكم الكفارة والرقبة .
تفسير سورة النساء آية 93
النساء: ( 93 ) ومن يقتل مؤمنا . . . . .
)ومن يقتل مؤمنا متعمدا ( ، نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني ، ثم الليثي ،