فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1472

صفحة رقم 249

قتل رجلا من قريش ، يقال له: عمرو مكان أخيه هشام بن ضبابة ، وذلك أن مقيس بن

ضبابة وجد أخاه قتيلا في الأنصار في بني النجار ، فانطلق إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبره بذلك ،

فأرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الأنصار رجلا من بني فهر مع مقيس ، فقال: ادفعوا إلى مقيس قاتل

أخيه ، إن علمتم ذلك ، وإلا فادفعوا إليه ديته ، فلما جاءهم الرسول ، قالوا: السمع

والطاعة لله ولرسوله ، والله ما نعلم له قاتلا ، ولكنا نؤدي ديته ، ودفعوا إلى مقيس مائة

من الإبل دية أخيه ، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقتله وفر

وارتد عن الإسلام ، ورحل من المدينة ، وساق معه الدية ، ورجع إلى مكة كافرا ، وهو

يقول في شعره:

قتلت به فهرا وحملت عقله

سراة بني النجار أرباب فارع

وأدركت ثأري واضطجعت موسدا

وكنت إلى الأوثان أول راجع

فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام ، وساق معه الدية إلى مكة ، نزلت فيه

الآية: ( ومن يقتل مؤمنا( ، يعني الفهرى ) متعمدا ( لقتله ) فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) [ آية: 93 ] وافر

الانقطاع له بقتله النفس وبأخذه الدية .

تفسير سورة النساء آية [ 94 ]

النساء: ( 94 ) يا أيها الذين . . . . .

)يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية ،

وبعث عليها غالب بن عبد الله الليثي أخا ثميلة بن عبد الله ، فلما أصبحوا رأوا رجلا

يسمى مرداس بن عمرو بن نهيك العنسي من بني تيم بن مرة من أهل فدك ، معه غنيمة

له ، فلما رأى الخيل ساق غنيمته حتى أحرزها في الجبل ، وكان قد أسلم من الليل وأخبر

أهله بذلك ، فلما دنوا منه كبروا ، فسمع التكبير ، فعرفهم ، فنزل إليهم ، فقال: سلام

عليكم ، إني مؤمن ، فحمل عليه أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من بني عبد ود ، فقال

مرداس: إني منكم أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت