فهرس الكتاب
صفحة رقم 255
ثم إن طعمة اطلع في دار أبي مليك ، فقال: هذا درع في دار أبي مليك ، فلا أدري
هي لكم أم لا ؟ فأخذوا الدرع ، ثم إن قوم طعمة ، قتادة بن النعمان وأصحابه ، قالوا:
انطلقوا بنا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلنبرئ صاحبنا ، ونقول: إنهم أتونا ليلا ففضحونا ، ولم يكن
معهم رسول من قبلك ونأمرهم أن يبرءوا صاحبنا لتنقطع ألسنة الناس عنا بما قذفونا به ،
ونخبره أنها وجدت في دار أبي مليك ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبروه فصدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) طعمة
وأبرأه من ذلك ، وهو يرى أنهم قد صدقوا ، فأنزل الله تعالى: ( إنا أنزلنا إليك الكتاب( ، يعني القرآن ) بالحق ( لم ننزله باطلا عبثا لغير شيئ ، ) لتحكم( ، يعني
لكي تحكم )بين الناس بما أراك الله ( ، يعني بما علمك الله في كتابه ، كقوله
سبحانه: ( ويرى الذين أوتوا العلم ) [ سبأ: 6 ] ، ) ولا تكن للخائنين خصيما (
[ آية: 105 ] ، ، يعني طعمة .
النساء: ( 106 ) واستغفر الله إن . . . . .
ثم قال: ( واستغفر الله( يا محمد عن جدالك عن طعمة حين كذبت عنه ، فأبرأته
من السرقة ، )إن الله كان غفورا رحيما ) [ آية: 106 ] ، فاستغفر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك ،
النساء: ( 107 ) ولا تجادل عن . . . . .
)ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ( ، يعني طعمة ، ) إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) [ آية: 107 ] في دينه أثيما بربه ،
النساء: ( 108 ) يستخفون من الناس . . . . .
)يستخفون( ، يعني يستترون بالخيانة
)من الناس ( ، يعني طعمة ، ) ولا يستخفون من الله( ، ولا يشترون بالخيانة من الله ،
) ( وهو معهم إذ يبيتون( ، يعني إذ يؤلفون ) ما لا يرضى من القول ( ، لقولهم: إنا نأتي
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فنقول له كذا وكذا ، فألقوا قولهم بينهم ، يعني قتادة وأصحابه ليدفعوا عن
صاحبهم ما لا يرضى الله من القول ، ) وكان الله بما يعملون محيطا ) [ آية: 108 ] ،
يعني أحاط علمه بأعمالهم ، يعني قوم الخائن قتادة بن النعمان وأصحابه .
النساء: ( 109 ) ها أنتم هؤلاء . . . . .
ثم قال يعينهم: ( هأنتم هؤلاء( قوم الخائن ) جادلتم عنهم ( نبيكم ) في الحياة الدنيا ( عن طعمة ، ) فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ) [ آية: 109 ] ، يعني به قومه ، يقول: أم من يكون لطعمة مانعا في الآخرة ،
النساء: ( 110 ) ومن يعمل سوءا . . . . .
ثم عرض على طعمة التوبة ، فقال: ( ومن يعمل سوءا( ، يعني إثما ، ) أو يظلم نفسه ( ، يعني قذف البرئ أبا مليك ، ) ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (
[ آية: 110 ] .
النساء: ( 111 ) ومن يكسب إثما . . . . .
)ومن يكسب إثما ( ، يعني طعمة ، ) فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما