فهرس الكتاب
صفحة رقم 254
المؤمنين كتابا موقوتا ) [ آية: 103 ] ، يعني فريضة معلومة ، كقوله:( كتب
عليكم القتال ) [ البقرة: 216 ] ، يعني فرض عليكم القتال .
النساء: ( 104 ) ولا تهنوا في . . . . .
)ولا تهنوا في ابتغاء القوم ( ، يقول: ولا تعجزوا ، كقوله:( فما وهنوا ) [ آل
عمران: 146 ]، يعني فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد القتل
بأيام ، فاشتكوا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الجراحات ، فأنزل الله عز وجل: ( إن تكونوا تألمون( ،
يعني تتوجعون ، )فإنهم يألمون كما تألمون( ، يعني يتوجعون كما تتوجعون ،
) ( وترجون من الله( من الثواب والأجر ، ) ما لا يرجون( ، يعني أبا سفيان
وأصحابه ، )وكان الله عليما ) ) بخلقه (( حكيما ) [ آية: 104 ] في أمره .
تفسير سورة النساء من آية [ 105 - 113 ]
النساء: ( 105 ) إنا أنزلنا إليك . . . . .
)إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ( ، وذلك أن يهوديا يسمى زيد بن السمين ، كان
استودع طعمة بن أبيرق الأنصاري من الأوس من بني ظفر بن الحارث درعا من حديد ،
ثم إن زيدا اليهودي طلب درعه فجحده طعمة ، فقال زيد لقومه: قد ذكر لي أن الدرع
عنده ، فانطلقوا حتى نلتمس داره ، فاجتمعوا ليلا فأتوا داره ، فلما سمع جلبة القوم أحس
قلبه أن القوم جاءوا من أجل الدرع ، فرمى به في دار أبي مليك ، فدخل القوم داره ،
فلم يجدوا الدرع ، فاجتمع الناس .