فهرس الكتاب
صفحة رقم 260
لاتخذ هذا خليلا محبا ، ولا يعلمون أن الله عز وجل اتخذه خليلا ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال
لأصحابه ، رضى الله عنهم: ' إن صاحبكم خليل الرحمن ' ، يعني نفسه ، فقال المنافقون
لليهود: ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله ، لقد اجترأ ، فأنزل الله عز وجل:
( واتخذ الله إبراهيم خليلا ( ، وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل محمد ، واتخذ إبراهيم
خليلا حين ألقى في النار ، فذهب حرالنيران يومئذ من الأرض كلها .
تفسير سورة النساء آية [ 126 - 130 ]
النساء: ( 126 ) ولله ما في . . . . .
)ولله ما في السماوات وما في الأرض ( من الخلق عبيده ، وفي ملكه ، ) وكان الله
بكل شيء محيطا ) [ آية: 126 ] ، يعني أحاط علمه ،
النساء: ( 127 ) ويستفتونك في النساء . . . . .
)ويستفتونك في النساء ( نزلت
في سويد وعرفطة ابنى الحارث ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وذلك أنه لما فرض الله عز
وجل لأم كحة وبناتها الميراث انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن الفزاري إلى النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن المرأة لا تركب فرسا ولا تجاهد ، وليس عند الولدان الصغار
منفعة في شيء ، فأنزل الله عز وجل فيهم: ( ويستفتونك( ، يعني يسألونك عن
النساء ، يعني سويدا وصاحبيه ، )قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب ( ، يعني ما بين من القسمة في أول هذه السورة ، قال: ويفتيكم ) في يتامى النساء ( ، يعني بنات أم كحة ) اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن ( ، يعني ما فرض لهن
من انصبائهن من الميراث في أول السورة .
ثم قال عز وجل: ( وترغبون أن تنكحوهن ( ، يعني بنات أم كحة ، وكان الرجل