فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1472

صفحة رقم 261

يكون في حجره اليتيمة ولها مال ، ويكون فيها موق ، فيرغب عن تزويجها ، ويمنعها من

الأزواج من أجل ما لها رجاء أن تموت فيرثها ، فذلك قوله عز وجل: ( وترغبون أن تنكحوهن( لدمامتهن ، ) و ( يفتيكم في ) والمستضعفين من الولدان( أن

تعطوهم حقوقهم ، وكانوا لا يورثونهم )و ( يفتيكم ) وأن تقوموا لليتامى( في

الميراث )بالقسط ( ، يعني بالعدل ، ) وما تفعلوا من خير( مما أمرتم به من قسمة

المواريث ، )فإن الله كان به عليما ) [ آية: 127 ] فيجزيكم به .

النساء: ( 128 ) وإن امرأة خافت . . . . .

)وإن امرأة ( ، واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة ) خافت( ، يعني علمت

)من بعلها نشوزا ( ، يعني زوجها ، ) أو إعراضا ( عنها لما بها من العلة إلى الأخرى ،

نزلت في رافع بن خديج الأنصاري وفي امرأته خويلة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري ،

وذلك أن رافعا طلقها ثم راجعها وتزوج عليها أشب منها ، وكان يأتي الشابة ما لا

يأتي الكبيرة ، يقول: ( فلا جناح عليهما( الزوج والمرأة الكبيرة ) أن يصلحا بينهما صلحا ( أن ترضى المرأة الكبيرة بما له ، على أن يأتي الشابه ما لا يأتي الكبيرة ، يقول:

فلا بأس بذلك في القسمة ، فذلك قوله عز وجل: ( والصلح خير( من المفارقة ،

)( وأحضرت الأنفس الشح( ، يعني الحرص على المال ، يعني الكبيرة يرضيها الزوج من

بعض ماله ، فتحرص على المال وتدع نصيبها من زوجها ، )وإن تحسنوا( الفعل فلا

تفارقها ، )وتتقوا ( الميل والجور ، ) فإن الله كان بما تعملون خبيرا ( ) آية:

128 ] في أمرهن من الإحسان والجور .

النساء: ( 129 ) ولن تستطيعوا أن . . . . .

ثم قال عز وجل: ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء( في الحب أن يستوى

حبهن في قلوبكم ، )ولو حرصتم ( ، فلا تقدرون على ذلك ، ) فلا تميلوا كل الميل ( إلى التي تحب ، وهي الشابة ، ) فتذروها كالمعلقة( ، أي فتأتيها وتذر

الأخرى ، يعني الكبيرة كالمعلقة ، لا أيم ولا ذات بعل ، ولكن اعدلوا في القسمة ، )وإن تصلحوا ( أمرهن ) وتتقوا ( الميل والجور ، ) فإن الله كان غفورا( حين ملت إلى

الشابة برضى الكبيرة ، )رحيما ) [ آية: 129 ] بك حين رخص لك في الصلح ، فإن

أبت الكبيرة الصلح إلا أن تسوى بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها .

النساء: ( 130 ) وإن يتفرقا يغن . . . . .

ثم إنه طلقها ، فنزلت: ( وإن يتفرقا( ، يعني رافع وخويلة المرأة الكبيرة ، ) يغن الله كلا ( ، يعني الزوج والكبيرة ، ) من سعته ( ، يعني من فضله الواسع ، ) وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت