فهرس الكتاب
صفحة رقم 261
يكون في حجره اليتيمة ولها مال ، ويكون فيها موق ، فيرغب عن تزويجها ، ويمنعها من
الأزواج من أجل ما لها رجاء أن تموت فيرثها ، فذلك قوله عز وجل: ( وترغبون أن تنكحوهن( لدمامتهن ، ) و ( يفتيكم في ) والمستضعفين من الولدان( أن
تعطوهم حقوقهم ، وكانوا لا يورثونهم )و ( يفتيكم ) وأن تقوموا لليتامى( في
الميراث )بالقسط ( ، يعني بالعدل ، ) وما تفعلوا من خير( مما أمرتم به من قسمة
المواريث ، )فإن الله كان به عليما ) [ آية: 127 ] فيجزيكم به .
النساء: ( 128 ) وإن امرأة خافت . . . . .
)وإن امرأة ( ، واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة ) خافت( ، يعني علمت
)من بعلها نشوزا ( ، يعني زوجها ، ) أو إعراضا ( عنها لما بها من العلة إلى الأخرى ،
نزلت في رافع بن خديج الأنصاري وفي امرأته خويلة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري ،
وذلك أن رافعا طلقها ثم راجعها وتزوج عليها أشب منها ، وكان يأتي الشابة ما لا
يأتي الكبيرة ، يقول: ( فلا جناح عليهما( الزوج والمرأة الكبيرة ) أن يصلحا بينهما صلحا ( أن ترضى المرأة الكبيرة بما له ، على أن يأتي الشابه ما لا يأتي الكبيرة ، يقول:
فلا بأس بذلك في القسمة ، فذلك قوله عز وجل: ( والصلح خير( من المفارقة ،
)( وأحضرت الأنفس الشح( ، يعني الحرص على المال ، يعني الكبيرة يرضيها الزوج من
بعض ماله ، فتحرص على المال وتدع نصيبها من زوجها ، )وإن تحسنوا( الفعل فلا
تفارقها ، )وتتقوا ( الميل والجور ، ) فإن الله كان بما تعملون خبيرا ( ) آية:
128 ] في أمرهن من الإحسان والجور .
النساء: ( 129 ) ولن تستطيعوا أن . . . . .
ثم قال عز وجل: ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء( في الحب أن يستوى
حبهن في قلوبكم ، )ولو حرصتم ( ، فلا تقدرون على ذلك ، ) فلا تميلوا كل الميل ( إلى التي تحب ، وهي الشابة ، ) فتذروها كالمعلقة( ، أي فتأتيها وتذر
الأخرى ، يعني الكبيرة كالمعلقة ، لا أيم ولا ذات بعل ، ولكن اعدلوا في القسمة ، )وإن تصلحوا ( أمرهن ) وتتقوا ( الميل والجور ، ) فإن الله كان غفورا( حين ملت إلى
الشابة برضى الكبيرة ، )رحيما ) [ آية: 129 ] بك حين رخص لك في الصلح ، فإن
أبت الكبيرة الصلح إلا أن تسوى بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها .
النساء: ( 130 ) وإن يتفرقا يغن . . . . .
ثم إنه طلقها ، فنزلت: ( وإن يتفرقا( ، يعني رافع وخويلة المرأة الكبيرة ، ) يغن الله كلا ( ، يعني الزوج والكبيرة ، ) من سعته ( ، يعني من فضله الواسع ، ) وكان