فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1472

صفحة رقم 44

البقرة: ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . .

)يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم( ، يعني أجدادهم ، فكانت النعمة

حين أنجاهم من آل فرعون ، وأهلك عدوهم ، وحين فرق البحر لهم ، وحين أنزل عليهم

المن والسلوى ، وحين ظلل عليهم الغمام بالنهار من حر الشمس ، وجعل لهم عمودا من

نور يضيء لهم بالليل إذا لم يكن ضوء القمر ، وفجر لهم اثنى عشر عينا من الحجر ،

وأعطاهم التوراة فيها بيان كل شيء ، فدلهم على صنعه ليوحدوه عز وجل .

)وأوفوا بعهدي ( ، يعني اليهود ، وذلك أن الله عز وجل عهد إليهم في التوراة أن

يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وأن يؤمنوا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبالنبيين والكتاب ، فأخبر الله عز

وجل عنهم في المائدة ، فقال: ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي (

بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) وعزرتموهم ( ، يعني ونصرتموهم ) وأقرضتم الله قرضا حسنا (

[ المائدة: 12 ] ، فهذا الذي قال الله: ( وأوفوا بعهدي( الذي عهدت إليكم في التوراة ،

فإذا فعلتم ذلك )أوف ( لكم ) بعهدكم ) 6 ، يعني المغفرة والجنة ، فعاهدهم إن أوفوا له

بما قال المغفرة والجنة ، فكفروا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبعيسى ، عليه السلام ، فذلك قوله سبحانه:

( لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) [ المائدة:

12 ]، فهذا وفاء الرب عز وجل لهم ، ) وإياي فارهبون ) [ آية: 40 ] ، يعني وإياي

فخافون في محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمن كذب به فله النار .

تفسير سورة البقرة آية [ 41 ]

البقرة: ( 41 ) وآمنوا بما أنزلت . . . . .

ثم قال: ( وءامنوا بما أنزلت مصدقا( نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه

رءوس اليهود ، يقول: صدقوا بما أنزلت من القرآن على محمد مصدقا )لما معكم(

يقول: محمد تصديقه معكم أنه نبي رسول ، )ولا تكونوا أول كافر به ( يعني محمدا ،

فتتابع اليهود كلها على كفر به ، فلما كفروا تتابعت اليهود كلها ، أهل خيبر ، وأهل

فدك ، وأهل قريظة وغيرهم على الكفر بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال لرءوس اليهود: ( ولا تشتروا

بآياتي ثمنا قليلا ( ، وذلك أن رءوس اليهود كتموا أمر محمد( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة ، وكتموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت