فهرس الكتاب
صفحة رقم 43
بالبصرة ، وهي الأيلة ، وهبط آدم في واد اسمه نوذ في شعب يقال له: سرنديب ، فاجتمع
آدم وحواء بالمزدلفة ، فمن ثم جمع لاجتماعهما بها ، ثم قال: ( بعضكم لبعض عدو ( ،
فإبليس لهما عدو ، وهما إبليس عدو ، ثم قال: ( ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (
[ آية: 36 ] ، يعني بلاغا إلى منتهى آجالكم الموت .
تفسير سورة البقرة من آية [ 37 - 38 ]
البقرة: ( 37 ) فتلقى آدم من . . . . .
وهبط إبليس قبل آدم ، ) فتلقىءادم من ربه كلمات ( بعدما هبط إلى الأرض يوم
الجمعة ، يعني بالكلمات أن قال: رب ، أكان هذا شئ كنت قدرته عليَّ قبل أن تخلقني ،
فسبق لي به الكتاب أني عاملة ، وسبقت لي منك الرحمة حين خلقتني ؟ قال: نعم يا آدم ،
قال: يا رب ، خلقتني بيدك ، فسويتني ونفخت من روحك ، فعطست فحمدتك ،
فدعوت لي برحمتك ، فسبقت رحمتك إلى غضبك ؟ قال: نعم يا آدم ، قال: أخرجتني من
الجنة ، وأنزلتني إلى الأرض يا رب ، إن تبت وأصلحت ترجعني إلى الجنة ؟ قال الله عز
وجل له: نعم يا آدم ، فتاب آدم وحواء يوم الجمعة ، فعند ذلك قالا: ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) [ الأعراف: 23 ] .
)فتاب ( الله عز وجل ) عليه ( يوم الجمعة ، ) إنه هو التواب الرحيم ) [ آية: 37 ]
لخلقه ،
البقرة: ( 38 ) قلنا اهبطوا منها . . . . .
)قلنا اهبطوا منها جميعا( ، يعني من الجنة جميعا ، آدم ، وحواء ، وإبليس ، فأوحى
الله إليهم بعدما هبطوا ، )فإما يأتينكم( ، يعني ذرية آدم ، فإن يأتيكم يا ذرية آدم
)مني هدى ( ، يعني رسولا وكتابا فيه البيان ، ثم أخبر بمستقر من اتبع الهدى في
الآخرة ، قال سبحانه: ( فمن تبع هداي( ، يعني رسولي وكتابي ، ) فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [ آية: 38 ] من الموت .
تفسير سورة البقرة آية [ 39 ]
البقرة: ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . .
)ثم أخبر بمستقر من ترك الهدى ، فقال: ( والذين كفروا ) ) برسلي (( وكذبوا بآياتنا ) ) القرآن (( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [ آية: 39 ] لا يموتون .
تفسير سورة البقرة آية [ 40 ]