فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1472

صفحة رقم 269

غلف ( ، وذلك حين سمعوا من النبي( صلى الله عليه وسلم ) : ( وقتلهم الأنبياء ( عرفوا أن الذي قال لهم

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حق ، وقالوا: ( قلوبنا غلف ( ، يعني في أكنة عليها الغطاء ، فلا تفقه ولا تفهم

ما تقول يا محمد ، كراهية ما سمعوا من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من كفرهم بالإنجيل والفرقان ، يقول

الله تعالى: ( بل طبع عليها بكفرهم( ، يعني ختم على قلوبهم ، ) فلا يؤمنون إلا

قليلا ) [ آية: 155 ] ، يقول: ما أقل ما يؤمنون ، فإنهم لا يؤمنون البتة .

النساء: ( 156 ) وبكفرهم وقولهم على . . . . .

)وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) [ آية: 156 ] ، وذلك أن اليهود قذفوا

مريم ، عليها السلام ، بيوسف بن ماثان بالزنا ، وكان ابن عمها ، وكان قد خطبها ،

ومريم ابنة عمران بن ماثان ،

النساء: ( 157 ) وقولهم إنا قتلنا . . . . .

)وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم ( ، ولم يقولوا:

رسول الله ، ولكن الله عز وجل قال: ( رسول الله ( ، ثم قال تعالى: ( وما قتلوه وما

صلبوه ولكن شبه لهم ( بصاحبهم الذي قتلوه ، وكان الله عز وجل قد جعله على صورة

عيسى فقتلوه ، وكان المقتول لطم عيسى ، وقال لعيسى حين لطمه ، أتكذب على الله

حين تزعم أنك رسوله ، فلما أخذه اليهود ليقتلوه ، قال لليهود: لست بعيسى ، أنا فلان ،

واسمه يهوذا ، فكذبوه وقالوا له: أنت عيسى ، وكانت اليهود جعلت المقتول رقيبا على

عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فألقى الله تعالى ذكره شبهه على الرقيب فقتلوه .

ثم قال سبحانه: ( وإن الذين اختلفوا فيه( ، يعني في عيسى ، وهم النصارى ، فقال

بعضهم: قتله اليهود ، وقال بعضهم: لم يقتل ، )لفي شك منه ( في شك من قتله ، ) ما

لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ) [ آية: 157 ] ، يقول: وما قتلوا ظنهم

يقينا ، يقول: لم يستيقنوا قتله ، كقول الرجل: قتلته علما ، فأكذب الله عز وجل اليهود

في قتل عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال عز وجل:

النساء: ( 158 ) بل رفعه الله . . . . .

)بل رفعه الله إليه ( إلى السماء حيا في شهر

رمضان في ليلة القدر ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، رفع إلى السماء من جبل بيت

المقدس ، فذلك قوله سبحانه: ( بل رفعه الله إليه( ) وكان الله عزيزا حكيما )[ آية:

158 ]، يعني عزيزا منيعا حين منع عيسى من القتل ، حكيما حين حكم رفعه ، قال:

وترك عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) بعد رفعه خفين ، ومدرعة ، وحذافة يحذف بها الطير ، وقالت عائشة ،

رضى الله عنها: وترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد موته إزارا غليظا ، وكساء ، ووسادة أدم

حشوها ليف .

النساء: ( 159 ) وإن من أهل . . . . .

)وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن ( ، يعني وما من أهل الكتاب ، يعني اليهود ، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت