صفحة رقم 268
النساء: ( 153 ) يسألك أهل الكتاب . . . . .
)يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ( ، نزلت في اليهود ، وذلك
أن كعب بن الأشرف ، وفنحاص اليهودي ، قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن كنت صادقا بأنك
رسول ، فائتنا بكتاب غير هذا ، مكتوب في السماء جملة واحدة كما جاء به موسى ،
فذلك قوله: ( يسئلك أهل الكتاب . . . ( إلى قوله سبحانه: ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة( ، يعني معاينة ، ) فأخذتهم الصاعقة( ، يعني الموت ،
) ( بظلمهم( لقولهم: أرنا الله جهرة معاينة ، ) ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات ( ، يعني الآيات التسع ، ) فعفونا عن ذلك( ، فلم نستأصلهم جميعا عقوبة
باتخاذهم العجل ، )وآتينا موسى سلطانا مبينا ) [ آية: 153 ] ، يعني حجة بينة ، يعني اليد
والعصى .
النساء: ( 154 ) ورفعنا فوقهم الطور . . . . .
)ورفعنا فوقهم الطور( ، يعني الجبل فوق رءوسهم ، رفعه جبريل ، عليه السلام ،
وكانوا في أصل الجبل ، فرفع الطور فوق رءوسهم ، )بميثاقهم( ؛ لأن يقروا بما في
التوراة ، )وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا ( ، يعني باب حطة ، ) وقلنا لهم لا تعدوا في السبت ( ، أي لا تعدوا في أخذ الحيتان يوم السبت ، ) وأخذنا منهم ميثاقا غليظا )[ آية:
154 ]، يعني شديدا ، والميثاق إقرارهم بما عهد الله عز وجل في التوراة .
النساء: ( 155 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . .
)فبما نقضهم ميثاقهم ( ، يعني فبنقضهم إقرارهم بما في التوراة ، ) وكفرهم بآيات الله ( ، يعني الإنجيل والقرآن ، وهم اليهود ، ) وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا