فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1472

صفحة رقم 293

فراسخ عرض في اثنى عشر فرسخا طول ، فقال القوم لموسى ، عليه السلام ، ما صنعت

بنا ، دعوت علينا حتى بقينا في التيه ؟ وندم موسى ، عليه السلام ، على ما دعا عليهم ،

وشق عليه حين تاهوا ، فأوحى الله عز وجل إليه: ( فلا تأس على القوم الفاسقين (

[ آية: 26 ] ، يعني لا تحزن على قوم أنت سميتهم فاسقين أن تاهوا .

ثم مات هارون ، عليه السلام ، في التيه ، ومات موسى من بعده بستة أشهر ، فماتا

جميعا في التيه ، ثم إن الله عز وجل أخرج ذرياتهم بعد أربعين سنة وقد هلكت الأمة

العصاة كلها ، وخرجوا مع يوشع بن نون ابن أخت موسى ، وكالب بن يوقنا بعد وفاة

موسى ، عليه السلام ، بشهرين ، فأتوا أريحا ، فقاتلوا أهلها ففتحوها ، وقتلوا مقاتلهم ،

وسبوا ذراريهم ، وقتلوا ثلاثة من الجبارين ، وكان قاتلهم يوشع بن نون ، فغابت الشمس ،

فدعا يوشع بن نون ، فرد الله عز وجل عليه الشمس ، فأطلعت ثانية ، وغابت الشمس

الثانية ، ودار الفلك فاختلط على الحساب حسابهم منذ يومئذ فيما بلغنا ، ومات في التيه ،

كل ابن عشرين سنة فصاعدا ، وموضع التيه بين فلسطين وإيلة ومصر ، فتاه القوم

بعصيانهم ربهم عز وجل ، وخلافهم على نبيهم ، مع دعاء بلعام بن باعور بن ماث

عليهم فيما بين ستة فراسخ إلى اثنى عشر فرسخا ، لا يستطيعون الخروج منها أربعين

سنة ، ومات هارون حين أتم ثمانية وثمانين سنة ، وتوفي موسى بعده بستة أشهر ،

واستخلف عليهم يوشع بن نون ، وحين ماتوا كلهم أخرج ذراريهم يوشع بن نون ،

وكالب بن يوقنا .

تفسير سورة المائدة آية [ 27 - 32 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت