فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1472

صفحة رقم 294

المائدة: ( 27 ) واتل عليهم نبأ . . . . .

)واتل عليهم نبأ ابني آدم( ، يقول: اتل يا محمد على أهل مكة نبأ ابنى آدم ،

)( بالحق ( ليعرفوا نبوتك ، يقول: اتل عليهم حديث ابنى آدم هابيل وقابيل ، وذلك أن

حواء ولدت في بطن واحد غلاما وجارية ، قابيل وإقليما ، ثم ولدت في البطن الآخر

غلاما وجارية ، هابيل وليوذا ، وكانت أخت قابيل أحسن من أخت هابيل ، فلما أدركا ،

قال آدم ، عليه السلام ، ليتزوج كل واحد منهما أخت الآخر ، قال قابيل: لكن يتزوج

كل واحد منهما أخته التي ولدت معه ، قال آدم ، عليه السلام: قربا قربانا ، فأيما تقبل

قربانه كان أحق بهذه الجارية .

وخرج آدم ، عليه السلام ، إلى مكة ، فعمد قابيل ، وكان صاحب زرع ، فقرب أخبث

زرعه البر المأكول فيه الزوان ، وكان هابيل صاحب ماشية ، فعمد فقرب خير غنمه مع

زبد ولبن ، ثم وضعا القربان على الجبل ، وقاما يدعوان الله عز وجل ، فنزلت نار من

السماء ، فأكلت قربان هابيل ، وتركت قربان قابيل ، فحسده قابيل ، فقال لهابيل:

لأقتلنك ، قال هابيل: يا أخي ، لا تلطخ يدك بدم برئ ، فترتكب أمرا عظيما ، إنما طلبت

رضا والدي ورضاك ، فلا تفعل ، فإنك إن فعلت أخزاك الله بقتلك إياي بغير ذنب ولا

جرم ، فتعيش في الدنيا أيام حياتك في شقوة ومخافة في الأرض ، حتى تكون من الخوف

والحزن أدق من شعر رأسك ، ويجعلك إلهي ملعونا .

فلم يزل يحاوره حتى انتصف النهار ، وكان في آخر مقالة هابيل لقابيل: إن أنت

قتلتني كنت أول من كتب عليه الشقاء ، وأول من يساق إلى النار من ذرية والدي ،

وكنت أنا أول شهيد يدخل الجنة ، فغضب قابيل: فقال لا عشت في الدنيا ، ويقال: قد

تقبل قربانه ولم يتقبل قرباني ، فقال له هابيل: فتشفى آخر الأبد ، فغضب عند ذلك

قابيل ، فقتله بحجر دق رأسه ، وذلك بأرض الهند عشية ، وآدم ، عليه السلام ، بمكة ،

فذلك قوله عز وجل: ( إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ) [ آية: 27 ] .

المائدة: ( 28 ) لئن بسطت إلي . . . . .

)لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ) [ آية: 28 ] ،

المائدة: ( 29 ) إني أريد أن . . . . .

)إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك

جزاء الظالمين ) [ آية: 29 ] ،

المائدة: ( 30 ) فطوعت له نفسه . . . . .

)فطوعت له نفسه قتل أخيه ( ، يقول: قزينت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت