فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1472

صفحة رقم 296

السلام ، وتأتيه ، وغضبت الأرض على الكفار من يومئذ ، فمن ثم يضغط الكافر في

الأرض حتى تختلف أضلاعه ، ويتسع على المؤمن قبره حتى ما يرى طرفاه ، وتزوج شيت

بن آدم ليوذا التي ولدت مع هابيل ، وبعث الله عز وجل ملكا إلى قابيل فعلق رجله ،

وجعل عليه ثلاث سرادقات من نار ، كلما دار دارت السرادقات معه ، فمكث بذلك

حينا ، ثم حل عنه .

المائدة: ( 32 ) من أجل ذلك . . . . .

)من أجل ذلك ( ، يعني من أجل بني آدم ، تعظيما للدم ، ) كتبنا على بني إسرائيل ( في التوراة ) أنه من قتل نفسا بغير نفس ( عمدا ، ) أو فساد في الأرض( ، أو عمل فيها بالشرك ، وجبت له النار ، ولا يعفى عنه حتى يقتل ،

)( فكأنما قتل الناس جميعا ( ، أي كما يجزي النار لقتله الناس جميعا لو قتلهم ، ثم

قال سبحانه: ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ( ، وذلك أنه مكتوب في

التوراة أنه من قتل رجلا خطأ ، فإنه يقاد به ، إلا أن يشاء ولى المقتول أن يعفو عنه ، فإن

عفا عنه ، وجبت له الجنة ، كما تجب له الجنة لو عفا عن الناس جميعا ، فشدد الله عز

وجل عليهم القتل ؛ ليحجز بذلك بعضهم عن بعض ، ثم قال سبحانه: ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات( ، يعني بالبيان في أمره ونهيه ، ) ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك(

البيان )في الأرض لمسرفون ) [ آية: 32 ] ، يعني إسرافا في سفك الدماء واستحلال

المعاصي .

تفسير سورة المائدة آية [ 33 - 34 ]

المائدة: ( 33 ) إنما جزاء الذين . . . . .

قوله سبحانه: ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( ، يعني بالمحاربة الشرك ،

نظيرها في براءة ، وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ، وذلك أن تسعة نفر من عرينة وهم

من بجيلة ، أتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة فأسلموا ، فأصابهم وجع شديد ، ووقع الماء الأصفر في

بطونهم ، فأمرهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ليشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا

ذلك ، فلما صحوا عمدوا إلى الراعي ، فقتلوه وأغاروا على الإبل ، فاستاقوها وارتدوا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت