فهرس الكتاب
صفحة رقم 301
بالجلد فاقبلوه ، وإن لم تؤتوه ، يعني الجلد ، وإن أمركم بالرجم فاحذروا ، فإنه نبي ، قال
الله عزوجل: ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين( ، يعني اليهود ، ) لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ( من الكفر حين كتموا أمر
الرجم ونعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) لهم في الدنيا خزي( ، يعني به اليهود ، وهم أهل قريظة ، أما
الخزي الذي نزل بهم ، فهو القتل والسبى ، وأما خزي أهل النضير ، فهو الخروج من
ديارهم وأموالهم وجناتهم ، فأجلوا إلى الشام ، إلى أذرعات وأريحا ، )ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) [ آية: 41 ] ، يعني ما عظم من النار .
المائدة: ( 42 ) سماعون للكذب أكالون . . . . .
ثم قال: ( سماعون( ، يعني قوالون ) للكذب( للزور ، منهم: كعب بن
الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، ووهب بن يهوذا ، )أكالون للسحت ( ، يعني الرشوة في الحكم ، كانت اليهود قد جعلت لهم جعلا في كل سنة ،
على أن يقضوا لهم بالجور ، يقول الله عزوجل: ( فإن جاءوك( يا محمد في الرجم ،
) ( فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط( ، يعني بالعدل ، ) إن الله يحب المقسطين ) [ آية: 42 ] ، يعني الذين
يعدلون في الحكم ، ثم نسختها الآية التي حاءت بعد ، وهي قوله: ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله( إليك في الكتاب أن الرجم على المحصن والمحصنة ، ولا ترد الحكم ،
)( ولا تتبع أهواءهم ( ، يعني كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك بن
الضيف .
المائدة: ( 43 ) وكيف يحكمونك وعندهم . . . . .
قال تعالى: ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله( ، يعني الرجم على
المحصن والمحصنة ، والقصاص في الدماء سواء ، )ثم يتولون من بعد ذلك( ، يعني
يعرضون من بعد البيان في التوراة ، )وما أولئك بالمؤمنين ) [ آية: 43 ] ، يعني وما
أولئك بمصدقين حين حرفوا ما في التوراة .
تفسير سورة المائدة من آية [ 44 - 47 ]