فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1472

صفحة رقم 306

يعني في ولاية اليهود بالمدينة ، ) يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ( ، يعني دولة اليهود على

المسلمين ، وذلك أن نفرا من المنافقين ، أربعة وثمانين رجلا ، منهم: عبد الله بن أبي ، وأبو

نافع ، وأبو لبابة ، قالوا: نتخذ عند اليهود عهدا ونواليهم فيما بيننا وبينهم ، فإنا لا ندري

ما يكون في غد ، ونخشى ألا ينصر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فينقطع الذي بيننا وبينهم ، ولا نصيب

منهم قرضا ولا ميرة ، فأنزل الله عز وجل: ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ( ، يعني بنصر

محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذي يئسوا منه ، ) أو ( يأتي ) أمر من عنده ( ، قتل قريظة ، وجلاء النضير

إلى أذرعات ، فلما رأى المنافقون ما لقى أهل قريظة والنضير ، ندموا على قولهم ، قال:

( فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) [ آية: 52 ]

المائدة: ( 53 ) ويقول الذين آمنوا . . . . .

فلما أخبر الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن المنافقين ، أنزل هذه الآية: ( ويقول الذين آمنوا (

بعضهم لبعض: ( أهؤلاء الذين أقسموا بالله( ، يعني المنافقين ، ) جهد أيمانهم( ، إذ

حلفوا بالله عز وجل ، فهو جهد اليمين ، )إنهم لمعكم( على دينكم ، يعني المنافقين ،

)( حبطت أعمالهم( ، يعني بطلت أعمالهم ؛ لأنها كانت في غير الله عز وجل ،

) ( فأصبحوا خاسرين ) [ آية: 53 ] في الدنيا .

تفسير سورة المائدة آية [ 54 - 57 ]

المائدة: ( 54 ) يا أيها الذين . . . . .

قوله سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه( ، وذلك حين هزموا يوم

أحد ، شك أناس من المسلمين ، فقالوا ما قالوا ، )فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ( ،

فارتد بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بنو تميم ، وبنو حنيفة ، وبنو أسد ، وغطفان ، وأناس من

كندة ، منهم الأشعث بن قيس ، فجاء الله عز وجل بخير من الذين ارتدوا ، بوهب بطن

من كندة ، وبأحمس بجيلة ، وحضرموت ، وطائفة من حمير وهمذان ، أبدلهم مكان

الكافرين .

ثم نعتهم ، فقال سبحانه: ( أذلة على المؤمنين( بالرحمة واللين ، ) أعزة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت