فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1472

صفحة رقم 307

الكافرين ( ، يعني عليهم بالغلظة والشدة ، فسدد الله عز وجل بهم الدين ، ) يجاهدون في

سبيل الله ( العدو ، يعني في طاعة الله ، ) ولا يخافون لومة لائم( ، يقول: ولا يبالون

غضب من غضب عليهم ، )ذلك فضل الله ( ، يعني دين الإسلام ، ) يؤتيه من يشاء والله

واسع ( لذلك الفضل ، ) عليم ) [ آية: 54 ] لمن يؤتى الإسلام ، وفيهم نزلت وفي

الإبدال: ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) [ محمد: 38 ] .

المائدة: ( 55 ) إنما وليكم الله . . . . .

وقوله سبحانه:( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة والزكاة وهم

راكعون ) [ آية: 55 ] ، وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند صلاة

الأولى: إن اليهود أظهروا لنا العداوة من أجل الإسلام ، ولا يكلموننا ، ولا يخالطوننا في

شيء ، ومنازلنا فيهم ، ولا نجد متحدثا دون هذا المسجد ، فنزلت هذه الآية ، فقرأها النبي

( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا: قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين اولياء ، وجعل الناس يصلون تطوعا بعد

المكتوبة ، وذلك في صلاة الأولى .

وخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى باب المسجد ، فإذا هو بمسكين قد خرج من المسجد ، وهو

يحمد الله عز وجل ، فدعاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ' هل أعطاك أحد شيئا ؟ ' ، قال: نعم يا نبي

الله ، قال: ' من أعطاك ؟ ' ، قال: الرجل القائم أعطاني خاتمه ، يعني علي بن أبي طالب ،

رضوان الله عليه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' على أي حال أعطاكه ؟ ' ، قال: أعطاني وهو راكع ،

فكبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال: ' الحمد لله الذي خص عليا بهذه الكرامة ' ، فأنزل الله عز وجل:

( والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (

المائدة: ( 56 ) ومن يتول الله . . . . .

)ومن يتول الله

ورسوله والذين آمنوا ( ، يعني علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ) فإن حزب الله هم

الغالبون ) [ آية: 56 ] ، يعني شيعة الله ورسوله والذين آمنوا هم الغالبون ، فبدأ بعلى بن

أبي طالب ، رضى الله عنه ، قبل المسلمين ، ثم جعل المسلمين وأهل الكتاب المؤمنين ،

فيهم عبد الله بن سلام وغيره هم الغالبون لليهود ، حين قتلوهم وأجلوهم من المدينة إلى

الشام وأذرعات وأريحا .

المائدة: ( 57 ) يا أيها الذين . . . . .

قوله سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا( ، يعني المنافقين الذين أقروا باللسان وليس الإيمان

في قلوبهم ، )لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم ) ) الإسلام ( ( هزوا ولعبا ( ، يعني استهزاء

وباطلا ، وذلك أن المنافقين كانوا يوالون اليهود فيتخذونهم أولياء ، قال: ( من الذين

أوتوا الكتاب ( ، يعني اليهود ، ) من قبلكم ( ؛ لأنهم أعطوا التوراة قبل أمة محمد( صلى الله عليه وسلم ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت