فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1472

صفحة رقم 308

يقول: لا تتخذوهم اولياء ، ) و ( لا تتخذوا ) والكفار أولياء ( ، يعني كفار اليهود

ومشركي العرب ، ثم حذرهم ، فقال: ( واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ) [ آية: 57 ] ، يعني إن

كنتم مصدقين ، فلا تتخذوهم أولياء ، يعني كفار العرب ، حين قال عبد الله بن أبي ،

وعبد الله بن نتيل ، وأبو لبابة ، وغيرهم من اليهود: لئن أخرجتم لنخرجن معكم ، حين

كتبوا إليهم .

تفسير سورة المائدة آية [ 58 - 63 ]

المائدة: ( 58 ) وإذا ناديتم إلى . . . . .

ثم أخبر عن اليهود ، فقال سبحانه: ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ( ، يعني

استهزاء وباطلا ، وذلك أن اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ، ورأوا المسلمين قاموا إلى

صلاتهم ، يقولون: قد قاموا لا قاموا ، وإذا رأوهم ركعوا ، قالوا: لا ركعوا ، وإذا رأوهم

سجدوا ضحكوا ، وقالوا: لا سجدوا ، واستهزءوا ، يقول الله تعالى: ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) [ آية: 58 ] ، يقول: لو عقلوا ما قالوا هذه المقالة .

المائدة: ( 59 ) قل يا أهل . . . . .

)قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون ) [ آية: 59 ] ، قال أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبو ياسر ، وحيي بن أخطب ، ونافع بن

أبي نافع ، وعازر بن أبي عازر ، وخالد وزيد ابنا عمرو ، وأزر بن أبي أزر ، وأشيع ،

فسألوه عن من يؤمن به من الرسل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' نؤمن ) بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ( '

[ البقرة: 136 ] ، فلما ذكر عيسى ابن مريم جحدوا نبوته ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقالوا: لا نؤمن بعيسى

ولا بمن آمن به ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ( قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت