فهرس الكتاب
صفحة رقم 323
الصيد في الإحرام ، ثم حذرهم قتل الصيد ، فقال سبحانه: ( الذي إليه تحشرون (
[ آية: 96 ] في الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم .
تفسير سورة المائدة آية [ 97 - 99 ]
المائدة: ( 97 ) جعل الله الكعبة . . . . .
قوله سبحانه: ( جعل الله الكعبة البيت الحرام( ، أنها سميت الكعبة ؛ لأنها
منفردة من البنيان ، وكل منفرد من البنيان فهو في كلام العرب الكعبة ، قال أبو محمد:
قال ثعلب: العرب تسمى كل بيت مربع الكعبة ، )قياما للناس( ، يعني أرض الحرم
أمنا لهم وحياة لهم في الجاهلية . قال: كان أحدهم إذا أصاب ذنبا أو أحدث حدثا يخاف
على نفسه ، دخل الحرم فأمن فيه ، )والشهر الحرام ( ، قال: كان الرجل إذا أراد سفرا
في أمره ، فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي الشهر الحرام
توجه آمنا ، ولم يقلد نفسه ولا راحلته ، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على الرجوع حتى
يمضي الشهر الحرام ، قلد نفسه وبعيره من لحا شجر الحرم فيأمن به حيث ما توجه من
البلاد ، فمن ثم قال سبحانه: ( والهدي والقلائد( كل ذلك كان قواما لهم وأمنا في
الجاهلية ، نظيرها في أول السورة ، )ذلك ( ، يقول: هذا ) لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض( ، قبل أن يكونا ، ويعلم أنه سيكون من أمركم الذي كان ،
) ( وأن الله بكل شيء( من أعمال العباد ، ) عليم ) [ آية: 97 ] .
المائدة: ( 98 ) اعلموا أن الله . . . . .
ثم خوفهم ألا يستحلوا الغارة في حجاج اليمامة ، يعني شريحا وأصحابه ، فقال:
( اعلموا أن الله شديد العقاب( إذا عاقب ، ) وأن الله غفور رحيم ) [ آية: 98 ] لمن
أطاعه بعد النهى ،
المائدة: ( 99 ) ما على الرسول . . . . .
ثم قال عز وجل: ( ما على الرسول ( محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) إلا البلاغ( في
أمر حجاج اليمامة ، شريح بن ضبيعة وأصحابه ، )والله يعلم ما تبدون( ، يعني ما تعلنون
بألسنتكم ، )وما تكتمون ) [ آية: 99 ] من أمر حجاج اليمامة والغارة عليهم .
تفسير سورة المائدة آية 100
المائدة: ( 100 ) قل لا يستوي . . . . .
)قل ( لهم يا محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) لا يستوي الخبيث والطيب ( ، يعني بالخبيث الحرام ،