فهرس الكتاب
صفحة رقم 324
والطيب الحلال ، نزلت في حجاج اليمامة حين أراد المؤمنون الغارة عليهم ، ) ولو أعجبك كثرة الخبيث ( ، يعني الحرام ، ثم حذرهم ، فقال سبحانه: ( فاتقوا الله( ، ولا
تستحلوا منهم محرما ، )يا أولي الألباب ( ، يعني يا أهل اللب والعقل ، ) لعلكم تفلحون ) [ آية: 100 ] .
تفسير سورة المائدة آية [ 101 - 104 ]
المائدة: ( 101 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسوءكم ( ، نزلت
في عبد الله بن جحش بن رباب الأسدي ، من بنى غنم ابن دودان ، وفي عبد الله بن
حذافة القرشي ، ثم السهمي ، وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' يا أيها الناس ، إن الله كتب
عليكم الحج ' ، فقال عبد الله بن جحش ، أفي كل عام ؟ فسكت عنه ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم أعاد قوله ،
فسكت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم عاد ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونخسه بقضيب كان معه ، ثم قال:
' ويحك ، لو قلت نعم لوجبت ، فاتركوني ما تركتكم ، فإذا أمرتكم بأمر فافعلوه ، وإذا
نهيتكم عن أمر فانتهوا عنه ' ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أيها الناس ، إنه قد رفعت لي الدنيا ،
فأنا أنظر إلى ما يكون في أمتي من الأحداث إلى يوم القيامة ، ورفعت لي أنساب العرب ،
فأنا أعرف أنسابهم رجلا رجلا ' .
فقام رجل ، فقال: يا رسول الله ؟ أين أنا ؟ قال: ' أنت في الجنة ' ، ثم قام آخر ، فقال:
أين أنا ؟ قال: ' في الجنة ' ، ثم قام الثالث ، فقال: أين أنا . فقال: ' أنت في النار ' ، فرجع
الرجل حزينا ، وقام عبد الله بن حذافة ، وكان يطعن فيه ، فقال: يا رسول الله ، من أبى ؟
قال: ' أبوك حذافة ' ، وقام رجل من بني عبد الدار ، فقال يا رسول الله ، من أبي ؟ قال:
' أبوك سعد ' ، نسبه إلى غير أبيه ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال: يا رسول الله ، استر علينا
يستر الله عليك ، أنا قوم قريبو عهد بالشرك ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' خيرا ' ، فأنزل الله
عز وجل: ( لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( ، يعني إن تبين لكم فلعلكم إن