فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1472

صفحة رقم 328

الموت ( ، يعني بديلب بن أبي مارية ، ) اثنان ذوا عدل منكم( ، يعني من المسلمين ،

عبد الله بن عمرو بن العاص ، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ، )أو آخران من

غيركم ( من غير أهل دينكم ، يعني النصرانيين ، ) إن أنتم ( معشر المسلمين ) ضربتم في

الأرض ( تجارا ) فأصابتكم مصيبة الموت( ، يعني بديل بن أبي مارية مولى العاص بن

وائل السهمي ، )تحسبونهما ( ، يعني النصرانيين تقيمونهما ، ) من بعد الصلاة(

صلاة العصر ، )فيقسمان بالله ( ، فيحلفان بالله ، ) إن ارتبتم( ، يعني إن

شككتم ، نظيرها في النساء القصرى ، أن المال كان أكثر من هذا الذي أتيناكم به ، )لا

نشتري به ثمنا ( ، يقول: لا نشتري بأيماننا عرضا من الدنيا ، ) ولو كان ذا قربى( ، يقول:

ولو كان الميت ذا قرابة منا ، )ولا نكتم شهادة الله إنا إذا( إن كتمنا شيئا من المال ،

) ( لمن الآثمين ) [ آية: 106 ] بالله عز وجل .

المائدة: ( 107 ) فإن عثر على . . . . .

فحلفهما النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند المنبر بعد صلاة العصر ، فحلفا أنهما لم يخونا شيئا من المال ،

فخلى سبيلهما ، فلما كان بعد ذلك ، وجدوا الإناء الذي فقدوه عند تميم الداري ، قالوا:

هذا من آنية صاحبنا الذي كان أبدى بها ، وقد زعمتما أنه لم يبع ولم يشتر ولم ينفق

على نفسه ، فقالا: قد كنا اشتريناه منه ، فنسينا أن نخبركم به ، فرفعوهما إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )

الثانية: فقالوا: يا رسول الله ، إنا وجدنا مع هذين إناء من فضة من متاع صاحبنا ، فأنزل

الله عز وجل: ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما( ، يقول: فإن اطلع على أنهما ، يعني

النصرانيين كتما شيئا من المال أو خانا ، )فآخران( من أولياء الميت ، يعني عبد الله بن

عمرو بن العاص ، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ، )يقومان مقامهما( ، يعني مقام

النصرانيين ، )من الذين استحق ) ) الإثم ( ( عليهم الأوليان فيقسمان بالله ( ، يعني

فيحلفان بالله في دبر صلاة العصر أن الذي في وصية صاحبنا حق ، وأن المال كان أكثر

مما أتيتمانا به ، وأن هذا الإناء لمن متاع صاحبنا الذي خرج به معه ، وكتبه في وصيته ،

وأنكما خنتما ، فذلك قوله سبحانه: ( لشهادتنا( ، يعني عبد الله بن عمرو بن العاص ،

والمطلب ، )أحق من شهادتهما ( ، يعني النصرانيين ، ) وما اعتدينا( بشهادة المسلمين

من أولياء الميت ، )إنا إذا لمن الظالمين ) [ آية: 107 ] .

المائدة: ( 108 ) ذلك أدنى أن . . . . .

)ذلك أدنى ( ، يعني أجدر ، نظيرها في النساء ، ) أن يأتوا( ، يعني النصرانيين ،

) ( بالشهادة على وجهها( ، كما كانت ولا يكتمان شيئا ، ) أو يخافوا أن ترد أيمان بعد

أيمانهم ( ، يقول: أو يخافوا أن يطلع على خيانتهم فيرد شهادتهما بشهادة الرجلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت