فهرس الكتاب
صفحة رقم 328
الموت ( ، يعني بديلب بن أبي مارية ، ) اثنان ذوا عدل منكم( ، يعني من المسلمين ،
عبد الله بن عمرو بن العاص ، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ، )أو آخران من
غيركم ( من غير أهل دينكم ، يعني النصرانيين ، ) إن أنتم ( معشر المسلمين ) ضربتم في
الأرض ( تجارا ) فأصابتكم مصيبة الموت( ، يعني بديل بن أبي مارية مولى العاص بن
وائل السهمي ، )تحسبونهما ( ، يعني النصرانيين تقيمونهما ، ) من بعد الصلاة(
صلاة العصر ، )فيقسمان بالله ( ، فيحلفان بالله ، ) إن ارتبتم( ، يعني إن
شككتم ، نظيرها في النساء القصرى ، أن المال كان أكثر من هذا الذي أتيناكم به ، )لا
نشتري به ثمنا ( ، يقول: لا نشتري بأيماننا عرضا من الدنيا ، ) ولو كان ذا قربى( ، يقول:
ولو كان الميت ذا قرابة منا ، )ولا نكتم شهادة الله إنا إذا( إن كتمنا شيئا من المال ،
) ( لمن الآثمين ) [ آية: 106 ] بالله عز وجل .
المائدة: ( 107 ) فإن عثر على . . . . .
فحلفهما النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند المنبر بعد صلاة العصر ، فحلفا أنهما لم يخونا شيئا من المال ،
فخلى سبيلهما ، فلما كان بعد ذلك ، وجدوا الإناء الذي فقدوه عند تميم الداري ، قالوا:
هذا من آنية صاحبنا الذي كان أبدى بها ، وقد زعمتما أنه لم يبع ولم يشتر ولم ينفق
على نفسه ، فقالا: قد كنا اشتريناه منه ، فنسينا أن نخبركم به ، فرفعوهما إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
الثانية: فقالوا: يا رسول الله ، إنا وجدنا مع هذين إناء من فضة من متاع صاحبنا ، فأنزل
الله عز وجل: ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما( ، يقول: فإن اطلع على أنهما ، يعني
النصرانيين كتما شيئا من المال أو خانا ، )فآخران( من أولياء الميت ، يعني عبد الله بن
عمرو بن العاص ، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ، )يقومان مقامهما( ، يعني مقام
النصرانيين ، )من الذين استحق ) ) الإثم ( ( عليهم الأوليان فيقسمان بالله ( ، يعني
فيحلفان بالله في دبر صلاة العصر أن الذي في وصية صاحبنا حق ، وأن المال كان أكثر
مما أتيتمانا به ، وأن هذا الإناء لمن متاع صاحبنا الذي خرج به معه ، وكتبه في وصيته ،
وأنكما خنتما ، فذلك قوله سبحانه: ( لشهادتنا( ، يعني عبد الله بن عمرو بن العاص ،
والمطلب ، )أحق من شهادتهما ( ، يعني النصرانيين ، ) وما اعتدينا( بشهادة المسلمين
من أولياء الميت ، )إنا إذا لمن الظالمين ) [ آية: 107 ] .
المائدة: ( 108 ) ذلك أدنى أن . . . . .
)ذلك أدنى ( ، يعني أجدر ، نظيرها في النساء ، ) أن يأتوا( ، يعني النصرانيين ،
) ( بالشهادة على وجهها( ، كما كانت ولا يكتمان شيئا ، ) أو يخافوا أن ترد أيمان بعد
أيمانهم ( ، يقول: أو يخافوا أن يطلع على خيانتهم فيرد شهادتهما بشهادة الرجلين