فهرس الكتاب
صفحة رقم 338
الأنعام: ( 10 ) ولقد استهزئ برسل . . . . .
)ولقد استهزئ برسل من قبلك ( ، وذلك أن مكذبي الأمم الخالية ، اخبرتهم رسلهم
بالعذاب فكذبوهم ، بأن العذاب ليس بنازل بهم ، فلما كذب كفار مكة النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه ، فأنزل الله يعزي نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيبهم إياه
بالعذاب ، فقال: ( ولقد استهزئ برسل من قبلك( يا محمد كما استهزئ بك في أمر
العذاب ، )فحاق ( ، يعني فدار ) بالذين سخروا منهم ( ، يعني من الرسل ، ) ما كانوا به ( ، يعني بالعذاب ، ) يستهزءون ) [ آية: 10 ] بأنه غير نازل بهم .
الأنعام: ( 11 ) قل سيروا في . . . . .
ثم وعظهم ليخافوا ، فقال: ( قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) [ آية: 11 ] بالعذاب كان عاقبتهم الهلاك يحذر كفار مكة بمثل عذاب الأمم
الخالية ،
الأنعام: ( 12 ) قل لمن ما . . . . .
)قل ( لكفار مكة ) لمن ما في السماوات والأرض( من الخلق ، فردوا عليه في
الرعد ، قالوا: الله ، في قراءة أبي بن كعب ، وابن مسعود في تكذيبهم بالبعث ، قالوا: الله
)قل لله كتب على نفسه الرحمة( في تأخير العذاب عنهم ، فأنزل ا الله في تكذيبهم
بالبعث ، )ليجمعنكم إلى يوم القيامة ( أنتم والأمم الخالية ، ) لا ريب فيه ( ، يعني
لا شك فيه ، يعني في البعث بأنه كائن ، ثم نعتهم ، فقال: ( الذين خسروا( ، يعني
غبنوا ، )أنفسهم فهم لا يؤمنون ) [ آية: 12 ] ، يعني لا يصدقون بالبعث بأنه كائن .
تفسير سورة الأنعام آية [ 13 - 18 ]
الأنعام: ( 13 ) وله ما سكن . . . . .
ثم عظم نفسه لكي يوحد ، فقال: ( وله ما سكن( ، يعني ما استقر ، ) في اليل
والنهار ( من الدواب والطير في البر والبحر ، فمنها ما يستقر بالنهار وينتشر ليلا ، ومنها
ما يستقر بالليل وينتشر نهارا ، ثم قال: ( وهو السميع( لما سألوا من العذاب ،
) ( العليم ) [ آية: 13 ] به .
الأنعام: ( 14 ) قل أغير الله . . . . .
)قل أغير الله ( ، وذلك أن كفار قريش قالوا: يا محمد ، ما يحملك على ما أتيتنا به ،
ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله وملة جدك عبد المطلب وإلى سادات قومك يعبدون