فهرس الكتاب
صفحة رقم 339
اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، وتدع ما أنت عليه ، وما يحملك على ذلك إلا الحاجة ،
فنحن نجمع لك من اموالنا ، وأمره بترك عبادة الله ، فأنزل الله: ( قل أغير الله( ) أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض ( ، فعظم نفسه ليعرف توحيده بصنعه ، ) وهو يطعم ولا يطعم ( وهو يرزق ولا يرزق ، لقولهم: نجمع لك من أموالنا ما يغنيك ، ) قل( لهم
)إني أمرت أن أكون أول من أسلم ( ، يعني أول من أخلص من أهل مكة
بالتوحيد ، ثم أوحى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ( ولا تكونن من المشركين ) [ آية: 14 ] ،
لقولهم للنبي ، عليه السلام: ارجع إلى ملة آبائك .
الأنعام: ( 15 ) قل إني أخاف . . . . .
)قل ( لهم يا محمد ، ) إني أخاف إن عصيت ربي( ، إن رجعت إلى ملة آبائي ،
) ( عذاب يوم عظيم ) [ آية: 15 ] ، يعني بالعظيم الشديد يوم القيامة ، وقد نسخت:
( إنا فتحنا ) [ الفتح: 1 ] ، ) إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ( ، يعني
الشديد يوم القيامة .
الأنعام: ( 16 ) من يصرف عنه . . . . .
)من يصرف ( الله ) عنه ( العذاب ) يومئذ ( يوم القيامة ، ) فقد رحمه وذلك ( الصرف ، يعني صرف العذاب ، ) الفوز المبين ) [ آية: 16 ] ، يعني النجاة
العظيمة المبينة .
الأنعام: ( 17 ) وإن يمسسك الله . . . . .
ثم خوف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليتمسك بدين الله تعالى ، فقال: ( وإن يمسسك الله بضر( ،
يعني يصبك الله بضر ، يعني بلاء وشدة ، )فلا كاشف له إلا هو( ، يقول: لا يقدر
أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضر إلا الله ،
)( وإن يمسسك بخير( ، يعني يصبك
بفضل وعافية ، )فهو على كل شيء قدير ) [ آية: 17 ] من ضر وخير .
وأنزل الله في قولهم: ( قل( يا محمد ) إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ( ، يعني يعبدون من دون الله من الآلهة ، ) قل لا أتبع أهواءكم( في ترك دين
الله ، )قد ضللت إذا ( ، إن اتبعت دينكم ، ) وما أنا من المهتدين( ، يعني من
المرشدين ، و )قل ( لهم ) إني على بينة من ربي ( ، يعني على بيان من ربي ، وأنزل
الله في ذلك: ( قل أغير الله أبغي ربا ( إلى آخر السورة ،
الأنعام: ( 18 ) وهو القاهر فوق . . . . .
)وهو القاهر( لخلقه ،
) ( فوق عباده( ، قد علاهم وقهرهم ، ) وهو الحكيم ( في أمره ) الخبير ) [ آية: 18 ]
)فوق عباده ( ، قد علاهم وقهرهم ، ) وهو الحكيم ( في أمره ) الخبير ) [ آية: 18 ]
بخلقه .
تفسير سورة الأنعام آية [ 19 - 21 ]