فهرس الكتاب
صفحة رقم 343
وعمروا فيها ، ) لعادوا لما ( ، يعني لرجعوا لما ) نهوا عنه( من الشرك والتكذيب ،
) ( وإنهم لكاذبون ) [ آية: 28 ] في قولهم حين قالوا: ( ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ( ، بالقرآن .
الأنعام: ( 29 ) وقالوا إن هي . . . . .
لما أخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كفار مكة بالبعث كذبوه ، ) وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) [ آية: 29 ] ، بعد الموت ، فأخبر الله بمنزلتهم في الآخرة ، فقال:
الأنعام: ( 30 ) ولو ترى إذ . . . . .
)ولو ترى( يا
محمد )إذ وقفوا ( ، يعني عرضوا ) على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا( إنه
الحق ، )قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) [ آية: 30 ] بالعذاب بأنه غير كائن ،
نظيرها في الأحقاف .
تفسير سورة الأنعام آية [ 31 - 35 ]
الأنعام: ( 31 ) قد خسر الذين . . . . .
)قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله ( ، يعني بالبعث ، ) حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة( ،
يعني يوم القيامة بغتة ، يعني فجأة ، )قالوا ياحسرتنا ( ، يعني كفار قريش ، ) على ما فرطنا فيها ( ، يقولون: يا ندامتنا على ما ضيعنا في الدنيا من ذكر الله ، ثم قال:( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) [ آية: 31 ] ، وذلك أن الكافر إذا بعث في
الآخرة ، أتاه عمله الخبيث في صورة حبشى ، أشوه ، منتن الريح ، كريه المنظر ، فيقول له
الكافر: من أنت ؟ فيقول: أنا عملك الخبيث ، قد كنت أحملك في الدنيا بالشهوات
واللذات ، فاحملني اليوم ، فيقول: وكيف أطيق حملك ؟ فيقول: كما حملتك ، فيركب
ظهره ، فذلك قوله: ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ( ، يعني ألا بئس
ما يحملون .
الأنعام: ( 32 ) وما الحياة الدنيا . . . . .
)وما الحياة الدنيا إلا لعب ( ، يعني إلا باطل ، ) ولهو ( يكون في الدنيا ،