فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1472

صفحة رقم 360

أوحِى إلي ولم يوحى إليه شيء ( ، نزلت في مسيلمة بن حبيب الكذاب الحنفي ، حيث زعم

أن الله أوحى إليه النبوة ، وكان مسيلمة أرسل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رسولين ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم )

لهما: ' أتشهدان أن مسيلمة نبي ؟ ' ، قال: نعم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لولا أن الرسل لا تقتل

لضربت أعناقكما ' ، ثم قال: ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ( ، فلا أحد أيضًا أظلم

منه ، نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي ، من بني عامر بن لؤي ، وكان

أخا عثمان بن عفان من الرضاعة ، كان يتكلم بالإسلام ، وكتب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يومًا سورة

النساء ، فإذا أملى عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( غفورًا رحيمًا ) ) كتب ( ( عليما حكيما ( ،

وإذا أملى عليه: ( سميعًا بصيرًا ) ) كتب ( ( سميعًا عليمًا ( ، فقال لقوم من المنافقين:

كتبت غير الذي أملى علي ، وهو ينظر إليه فلم يغيره ، فشك عبد الله بن سعد في إيمانه ،

فلحق بمكة كافرًا ، فقال لهم: لئن كان محمد صادقًا فيما يقول ، لقد أنزل عليّ كما أنزل

عليه ، ولئن كان كاذبًا ، لقد قلت كما قال ، وإنما شك لسكوت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو ينظر

إليه ، فلم يغير ذلك ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان أميًا لا يكتب .

ثم قال: ( ولو ترى إذ الظالمون( ، يعني مشركي مكة ، ) في غمرات الموت(

يعني في سكرات الموت ، إذ قتلوا ببدر ، )والملائكة باسطوا أيديهم ( عند الموت

تضرب الوجوه والأدبار ، يعني ملك الموت وحده ، وهو يقول: ( أخرجوا

أنفسكم ( ، يعني أرواحكم ، منهم: أبو جهل ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، والوليد بن

عتبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث ، وأبو قيس بن الفاكه ،

والوليد بن المغيرة ، وقريبًا من سبعين قتيلًا ، فلما بعثوا في الآخرة ، وصاروا في النار ،

قالت لهم خزنة جهنم: ( اليوم تجزون عذاب الهون( ، يعني الهوان بغير رأفة ولا رحمة ،

نظيرها في الأنفال ، )بما كنتم تقولون على الله ) ) في الدنيا ( ( غير الحق( بأن معه

شريكًا ، )وكنتم عن ءاياته تستكبرون ) [ آية: 93 ] ، يعني وكنتم تتكبرون عن الإيمان

بالقرآن .

الأنعام: ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . .

)ولقد جئتمونا ) ) في الآخرة ( ( فرادى( ، ليس معكم من الدنيا شيء ، ) كما

خلقناكم أول مرة ( حين ولدوا وليس لهم شيء ، ) وتركتم ما خولنكم ) ) في الدنيا ( ( وراء

ظهوركم ( ، يعني ما أعطيناكم من الخير من بعدكم في الدنيا ، ) وما نرى معكم

شفعاءكم ) ) من الملائكة (( الذين زعمتم ) ) في الدنيا ( ( أنهم فيكم شركاء ( ، يعني أنهم

لكم شفعاء عند الله ، لقولهم في يونس: ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) [ يونس: 18 ] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت