فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1472

صفحة رقم 361

يعني الملائكة ، ثم قال: ( لقد تقطع بينكم( وبين شركاءكم ، يعني من الملائكة من

المودة والتواصل ، )وضل عنكم ( في الآخرة ) ما كنتم تزعمون ) [ آية: 94 ] في

الدنيا بأن مع الله شريكًا .

تفسير سورة الأنعام من آية [ 95 - 99 ]

الأنعام: ( 95 ) إن الله فالق . . . . .

)إن الله فالق الحب ( ، يعني خالق الحب ، يعني البر ، والشعير ، والذرة ، والحبوب

كلها ، ثم قال: ( والنوى ( ، يعني كل ثمرة لها نوى: الخوخ ، والنبق ، والمشمش ،

والعنب ، والإجاص ، وكل ما كان من الثمار له نوى ، ثم قال: ( يخرج الحي من الميت ( ،

يقول أخرج الناس والدواب من النطف وهي ميتة ، ويخرج الطير كلها من البيضة وهي

ميتة ، ثم قال: ( ومخرج الميت من الحي( ، يعني النطف والبيض من الحي ، يعني

الحيوانات كلها ، )ذلكم الله ( الذي ذكر في هذه الآية من صنعه وحده يدل على

توحيده بصنعه ، ثم قال: ( فأنى تؤفكون ) [ آية: 95 ] ، يقول: أني يكذبون بأن الله

وحده لا شريك له .

الأنعام: ( 96 ) فالق الإصباح وجعل . . . . .

ثم ذكر أيضًا في هذه من صنعه ليدل على توحيده بصنعه ، فقال: ( فالق الإصباح( ،

يعني خالق النهار من حين يبدوا أوله ، )وجعل الليل سكنا( لخلقه يسكنون فيه لراحة

أجسادهم )و ( جعل ) والشمس والقمر حسبانا ( ، يقول: جعلهما في مسيرهما

كالحسبان في القلك ، يقول: لتعلموا عدد السنين والحساب ، وذلك أن الله قدر لهما

منازلهما في السماء الدنيا ، فذلك قوله: ( ذلك تقدير العزيز( في ملكه يصنع ما أراد ،

) ( العليم ) [ آية: 96 ] بما قدر من خلقه ، نظيرها في يونس .

الأنعام: ( 97 ) وهو الذي جعل . . . . .

ثم قال: ( وهو الذي جعل لكم النجوم( نورًا ، ) لتهتدوا بها ( بالكواكب ليلًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت